أخبار وطنيةالأخبار

أربعة أعوام مرت على إغتياله : المهندس الشهيد الزواري أرملة دون جنسية ،قتلة طلقاء ومسار مجهول للقضية

بقلم عتيقة العامري

شهدت منطقة العين من ولاية صفاقس في مثل هذا اليوم الخامس عشر من شهر ديسمبر من سنة 2016 ،طلق ناري بمسدسين إستقرت ثماني رصاصات منها بجسد المهندس التونسي محمد الزواري سقط على إثرها شهيدا و كان يبلغ من العمر حينها 49 عاما.
ولد محمد الزواري سنة 1967 في صفاقس وعرف بأنشطته المتنوعة ،خاصة السياسية منها،حيث إنخراط في شبابه في صفوف حركة الاتجاه الإسلامي سابقا ،حركة النهضة فيما بعد، ونشط خلال دراسته بالاتحاد العام التونسي للطلبة حيث كان ملاحقا من طرف أجهزة أمن الرئيس الراحل زين العابدين بن علي التي كانت سببا في إعتقاله عدة مرات،ليغادر تونس إلى سوريا مرورا بليبيا والسودان.

عمل بسوريا في خطة مهندس ثم تزوج بالمواطنة السورية السيدة ماجدة صالح سنة 2008. ثم إنتمى الزواري إلى حركة حماس الفلسطينية وكان مشرفا على مشروع تطوير صناعة الطائرات دون طيار في وحدة التصنيع والهندسة بكتائب القسام الجناح العسكري للحركة طائرات أطلق عليها إسم أبابيل 1(كان أول ظهور لها في سنة 2014 في معركة العصف المأكول).
بعد سقوط نظام بن علي إبان “الثورة التونسية” عاد محمد الزواري إلى تونس،حيث تقلد عدة مناصب وظيفية ،حيث إشتغل مديرا فنيا في إحدى شركات الهندسة الميكانيكية كما درس بالمدرسة الوطنية للمهندسين.
ثم أسس وترأس نادي “الطيران النموذجي بصفاقس”. وفي هذه الأثناء كان الزواري يعد رسالة تخرج الدكتوراه التي كانت محورها “إختراع غواصة تعمل بنظام التحكم عن بعد قادرة على حمل عبوات ناسفة كإختراع حديث ومتطو بإمكانه أن يغير موازين القوى بين إسرائيل وحماس وتمثل تهديدا لدولة المحتل،تصل إلى حد إستهداف الشواطئ الإسرائيلية و منصات الغاز والنفط وهو ما عجل بملاحقته و إغتياله من قبل جهاز المخابرات الصهيوني(الموساد) وكانت حركة حماس أول من وجه الإتهام له مباشرة إثر إعلان الداخلية التونسية إغتيال المهندس محمد الزواري.
وفي أواخر سنة 2019 ،بثت وكالة شهاب(وكالة أنباء فلسطينية إخبارية) شريط وثائقي يوضح خطة إغتيال الزواري، التي إنطلقت بإعلان شركة إنتاج إعلانات تطلب توظيف أشخاص بتونس بهدف إنتاج شريط تلفزيوني ، وهو إعلان يمهد لعملية الإغتيال عبر إستئجار السيارات ونقل المعدات ،وتم كذلك إستقطاب صحفية تونسية وإعتمادها في الدعم اللوجستي وإعداد الأرضية لفريق الإغتيال الذي وصل إلى صفاقس ونفذ عمليته ، وتم فيما بعد التعرف على منفذا الهجوم المسلح على جنسية المتهمان وهما شخصان يحملان الجنسية البوسنية قدما إلى تونس يوم 8 ديسمبر 2016 عبر ميناء حلق الوادي، قبل تنفيذ العملية بأسبوع.
أربعة أعوام مرت على إستشهاد مهندس الطيران محمد الزواري، لم تحدد بعد الجهة التي خططت فعليا لهذا الإغتيال الذي إستهدف رجل بكفاءة وقيمة الزواري في إختصاص الهندسة الميكانيكية والطيران وإستهدف سيادة الوطن وأرضه ، لم تحدد هوية القتلة.
أربعة أعوام ولا تزال أرملة الشهيد الزواري تدعو الدولة التونسية مساندتها في كشف الجناة وكشف الحقيقة كاملة واضحة، ولاتزال أرملة الضحية”ماجدة صالح” مقيمة دون منحها الجنسية التونسية.
عتيقة العامري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى