أخبار وطنية

كيف نجح “جيف بيزوس” باستغلال بداية الإنترنات وتحقيق النجاح ؟

ريادة الـأعمال

تعبير “ركوب الموجة” هو تعبير سيء السمعة غالباً.. عندما يتم استخدام تعبير “ركوب الموجة” في النقاشات العامة، فغالباً يكون المقصود به الإشارة إلى معنى غير أخلاقي؛ مزيج من الانتهازية والأنانية، واقتناص الفرص بشكل غير شريف.

لكن، فيما يخص عالم الأعمال بالذات؛ يجب أن تعرف أن ركـوب الموجة تحديداً هو أساس النجاح السريع وطويل المدى، وأن معظم روّاد الأعمال المشاهير في الماضي والحاضر حققوا هذا النجاح من وراء إجادتهم لـ”ركـوب الأمواج”..

القفـز على موجة الـ 2300 %

حتى العام 1994، كان “جيف بيزوس” يعمل موظفاً في وول ستريت، مقابل أجر جيد في هذه الفتـرة كانت شبكة الإنترنت مازالت في بداياتها، ومع ذلك كانت تسترعي اهتمام الجميع باعتبـارها “الشيء الكبير القادم” الذي سيغيّـر طريقة حياة البشر كما لم يحدث من قبل.

إلى أن جاء الوقت الذي قرأ فيه “بيزوس” عن الزيادة في استخدام الإنترنت بنسبة 2300 % سنوياً، وهو ما بدا له مؤشراً واضحاً من الفرص التي تنتظـر من “يركبهـا” ويستفيد منها ببراعة. وقد أتاح له عمله في وول ستريت أن يعرف مبكراً أن شبكة الإنترنت ستكون سوقاً موازياً للسوق التقليدي، وسيشهد حركة بيع وشراء ضخمة خلال سنوات قليلة.

النتيجة؟ قام بكتابة لائحة من المنتجات التي يمكن بيعها عبر الإنترنت، ثم وقع اختياره على الكتب. استقال من عمله ببساطة، واستأجر شاحنة نقل كبيــرة وضع بها كل ما يحتاجه لمشروعه الجديد.

كانت هذه هي اللحظة الأولى لميـلاد شركة “أمازون دوت كوم” من واشنطن، الشركة التي أحدثت ثورة عملاقة في تجارة التجزئة، وتعتبـر من أضخم عمالقة الإنترنت اليوم، ويعمل بها أكثر من 80 ألف موظف حول العالم.. ما فعله “بيزوس” هو أنه (رصد الموجة) من بعيد، ودرس الطرق المناسبة له؛ لكي يركب هذه الموجة، وحددها بدقة.. ثم انطلق إليها؛ متنازلاً عن أي شيء آخر..

ماذا لو أصبح الأمر سهلاً بالنسبة للجميع؟

كان هذا هو السؤال الذي قفز في ذهن “أكيو موريتا” مؤسس شركة سوني اليابانية، قبل شهـور من إطـلاق أحد أهم وأعظم الأجهزة في القرن العشـرين.. السوني ووكمـان..

لاحظ حماس الناس لسماع الموسيقى في أماكن الترفيه، مثل الشواطئ وهذا ما جعله يدرك أن الموجة القادمة من الفرص ستكون في صناعة الأجهزة الموسيقية الصغيرة؛ سهلة الحركة التي يمكن حملها إلى أي مكان كانت هذه الملاحظة هي الخطوة الأولى لولادة جهاز “السوني ووكمــان”..

“أكيو موريتا” رأى فرصتـه تتركّــز في “التبسيط” وجعل الأمور أسهل، وبدأ بتنفيذها ؛ لينال الأسبقية، ربما لأنه أدرك أن تصنيع أجهـزة صغيرة لحمل الموسيقى كان أمراً حتمياً في هذه المرحلة، وإن لم يقم به هو.. سيقوم به غيــره..

هل تعرف قصصاً أخرى لاستغلال الفرص و “ركوب الموجة”؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى