رأي

المستفيد الحقيقي من إعداد: الدكتور جابر غنيمي

المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالمهدية.... مدرس جامعي

وردت عبارة المستفيد الحقيقي لأول مرة في القانون التونسي صلب الفصل 108 جديد من القانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019 المؤرخ في 23 جانفي 2019 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال و الذي نص على” على الأشخاص المذكورين بالفصل 107 من هذا القانون اتخاذ تدابير العناية الواجبة التالية:

_التعرف على المستفيد الحقيقي واتخاذ إجراءات معقولة للتحقق من هويته باستخدام معلومات أو بيانات من مصادر موثوق بها”
و لم يتضمن القانون المذكور تعريفا للمستفيد الحقيقي
و لقد عرف الفصل 2 من القانــون عدد 52 لسنة 2018 المؤرخ في 29 أكتوبر 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات المستفيد الحقيقي بأنه ” كل شخص طبيعي يملك أو يمارس رقابة أو سيطرة فعلية نهائية مباشرة أو غير مباشرة على الشخص المعنوي أو الترتيب القانوني أو على هياكل الإدارة أو التصرف أو التسيير وهو كل شخص طبيعي تنجز العمليات نيابة عنه ولفائدته عن طريق شخص طبيعي أو معنوي أو ترتيب قانوني وهو كذلك كل شخص طبيعي له صفة شريك أو مساهم أو عضو في شخص معنوي أو في ترتيب قانوني قيمة مساهمته في رأس المال أو حقوق الاقتراع تمكنه من السيطرة الفعلية عليه”.
و لقد ضبط الأمر الحكومي عدد 54 لسنة 2019 المؤرخ في 21 جانفي 2019 آليات ومعايير تحديد المستفيد الحقيقي من الشخص المعنوي و الترتيب القانوني
_ معايير تحديد المستفيد الحقيقي من الشخص المعنوي:
لقد عرف الفصل 2 من القانــون عدد 52 لسنة 2018 المؤرخ في 29 أكتوبر 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات الشخص المعنوي بأنه ” كل ذات لها ذمة مالية مستقلة عن الذمم المالية لأعضائها أو الشركاء أو المساهمين فيها ولو لم تسند لها الشخصية المعنوية بموجب التشريع الجاري به العمل”.
ويحدّد المستفيد الحقيقي أو المستفيدون الحقيقيون من الشخص المعنوي حسب المعايير التالية:
_ الشخص أو الأشخاص الطبيعيون الذين يمسكون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة نسبة تُساوي أو تفوق 20% من رأس المال أو من حقوق الاقتراع،
_ في صورة عدم التأكّد من هوية المستفيد الحقيقي أو المستفيدين الحقيقيين أو عدم التوصل لتحديد هوية المستفيد الحقيقي أو المستفيدين الحقيقيين بعد تطبيق المعيار الأول، الشخص أو الأشخاص الطبيعيون الذين يمارسون رقابة أو سيطرة بأيّة طريقة كانت واقعا أو قانونا على أجهزة التصرّف أو الإدارة أو التسيير أو على الجلسة العامة أو على سير عمل الشخص المعنوي،
_ في صورة عدم التوصل لمعرفة المستفيد الحقيقي أو المستفيدين الحقيقيين وفق المعيارين الأول و الثاني، يكون المستفيد الحقيقي الشخص الطبيعي الذي يشغل خطة المسيّر الرئيسي.
_ معايير تحديد المستفيد الحقيقي من الترتيب القانوني:
لقد عرف الفصل 2 من القانون عدد 52 لسنة 2018 المؤرخ في 29 أكتوبر 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات الترتيب القانوني بأنها ” صناديق الاستئمان المباشرة وغيرها من الترتيبات القانونية المشابهة بما فيها كل عملية يتولى بمقتضاها شخص إحالة أموال أو حقوق أو تأمينات حالة أو مستقبلية لأمين أو عدة أمناء الذين يبقونها منفصلة عن ذممهم المالية بغرض التصرف فيها أو إدارتها أو التصرف فيها لفائدة مستفيد واحد أو أكثر”.
ويُعتبر مستفيدا حقيقيا أو مستفيدين حقيقيين من الترتيب القانوني الأشخاص الآتي ذكرهم:
– بالنسبة لصناديق الاستئمان: مؤسس الترتيب القانوني والأمين أو الأمناء والوصي، عند الاقتضاء، والمستفيدين وأي شخص طبيعي يمارس نهائيا سيطرة فعلية على الترتيب القانوني.
– بالنسبة للترتيبات المماثلة: الأشخاص الطبيعيون الذين يشغلون خططا مشابهة أو مماثلة.
و قد نص الفصل 7 من القانون المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات على انه يسجل وجوبا بالسجل :
– كل شخص طبيعي تونسي أو أجنبي له صفة التاجر على معنى المجلة التجارية أو يمارس نشاطا حرفيا أو أي نشاط مهني آخر.
– الشركات التي لها مقر بالجمهورية التونسية وتتمتع بالشخصية المعنوية.
– الشركات التجارية الأجنبية والمنشآت الدائمة والنيابات التي تستغل فرعا أو وكالة بالبلاد التونسية.
– الشركات غير المقيمة المتواجدة بالتراب التونسي.
– الترتيبات القانونية إذا كان أحد مسيريها أو الأمين مقيما أو مقيما جبائيا بالبلاد التونسية.
– المنشآت العمومية والمؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية.
– الجمعيات وشبكات الجمعيات على معنى التشريع المنظم للجمعيات.
– الأشخاص المعنويون الذين تنص القوانين أو التراتيب الخاصة بهم على وجوب تسجيلهم.
و يتص الفصل 8 من القانون المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات على إحداث سجل فرعي يتمثل في سجل المستفيدين الحقيقيين تضبط به قائمة المستفيدين الحقيقيين وفق أنموذج معد للغرض يقع تحديد بياناته على ضوء أحكام الفصل 19 من هذا القانون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى