أخبار دوليةافتتاحيةالأخبار

ذكرى بنزرت : ذكرى الانتماء لوطن عزيز حر وديمقراطي

ذكرى معركة بنزرت 19 جويلية 2020

الزيتونة بريس صفاقس تونس …  في مثل هذا اليوم من في هذا التاريخ 19  جولية 2020 تحيي تونس ذكرى الجلاء عن بنزرت و كلها  اعتزاز و قد وقعت اجداث معركة بنزرت ،  وهي احداث  تجعل كل تونسي معتز ايما اعتزاز بهذ الملحمة التي خلفت شهداء  من جنودنا البواسل و شبابنا المتطوع و عدد من النساء اللاتي دافعن عن قلعة النضال مدينة بنزرت و عن الوطن ككل  في معركة غير متساوية  من حيث العتاد العسكري فسميت بمعركة جلاء القوات الفرنسية عن  قاعدة  بنزرت سنة 1963 . بعد مواجهة عسكرية غير متوازنة  كما سبق الذكر   أسفرت عن مجزرة في صفوف التونسيين وسقوط أكثر من ألف قتيل باختلاف الروايات.

كانت  اجداث مروعة  بسبب انتشار الجثث و الاشلاء في كل مكان و في الشوارع و ساحات المدينة  و هذا نتيجة توقيع اتفاقية الاستقلال كان على فرنسا الخروج من تونس فورا ،لكنّها تأخّرت في ذلك، وبدأت معركة الجلاء في الثّامن من شهر فيفري عام 1958 عندما شنّ العدوان الفرنسي هجوماً على قرية ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر، ونجم عنها تسعة وسبعون شهيداً من الشهداء التونسيين والجزائريين، وقتها قرّرت تونس إجلاء القوات الفرنسية فعلياً من الأراضي التونسية التي كانت تتوغّل في قاعدة بنزرت.
وتأزمت الأوضاع في شهر جوان من عام 1961 حيث استمرّ إطلاق النّار على القاعدة، وفي الثالث والعشرين من شهر جويلية تم إيقاف إطلاق النار لترك الفرصة أمام فرنسا بالخروج وإخلاء القاعدة البحريّة.
وخرجت القوات الفرنسية من بنزرت في الخامس عشر من أكتوبر عام 1963 بمغادرة الأميرال الفرنسي فيفاي ميناد من المدينة، وبخروجه انتهى الاستعمار الفرنسي لتونس فعلياً في ذلك التاريخ.

للتذكير فان ذكرى عيد الجلاء تعتبر محطة هامة في تاريخ تونس، استرجعت بموجبها تونس سيادتها الكاملة على اراضيها ، حيث لم يتوقف النضال عند اعتراف فرنسا باستقلال البلاد في 20 مارس 1956 بل تواصل النداء من أجل الحصول على السيادة التامة خاصة بعد تمسك فرنسا بحضور عسكري في عدة مناطق من البلاد من اهمها مدينة بنزرت التي تتميز بموقعها الاستراتيجي بجنوب مضيق مسينا الفاصل بين حوض المتوسط علاوة على تمسكها بالمحافظة على اراضي المعمرين الزراعية بأخصب الارياف التونسية.

وكانت معركة الجلاء قد انطلقت فعلياً يوم 8 فيفري بعد العدوان الفرنسي على منطقة ساقية سيدي يوسف بالكاف في الحدود مع الجزائر والتي استهدفت عدداً من المؤسسات المحلية ونتج عنها سقوط عشرات الشهداء الجزائريين والتونسيين، حيث دامت سنوات من يوم الاستقلال الى إجلاء آخر جندي فرنسي عن تراب الوطن يوم 15 أكتوبر 1963.

وفي 17 جوان من العام ذاته قررت الحكومة التونسية العمل على إجلاء بقايا الجيوش الفرنسية عن قاعدة بنزرت بالوسائل الدبلوماسية، إلا أن الأوضاع عادت للتأزم في شهر جوان من العام 1961م، وفي يوم 4 جويلية من العام ذاته دعا المكتب السياسي للحزب الحر الدستوري الحاكم إلى خوض معركة الجلاء.

وقد أرسل الرئيس السابق الزعيم الحبيب بورقيبة بعد يومين موفداً خاصاً منه إلى الرئيس الفرنسي شارل ديغول محملًا برسالة يدعوه فيها لمفاوضات جدية وفي 23 جويلية تم الإعلان عن وقف إطلاق النار لترك الفرصة أمام المفاوضات التي انتهت بإعلان فرنسا إجلاء قواتها من مدينة بنزرت وإخلاء القاعدة البحرية فيها. وفي يوم 15 أكتوبر 1963م، غادر الأدميرال الفرنسي فيفياي ميناد المدينة إعلاناً عن نهاية مرحلة الاستعمار الفرنسي لتونس والتي بدأت يوم 12 ماي 1881.

رضا سالم الصامت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى