أخبار جهويةأخبار دوليةافتتاحيةاقتصادالأخبار

مع قرب  حلول عيد الأضحى المبارك لسنة 1441 للهجرة العائلات التونسية تستعد و الاسواق تشهد حركية اقتصادية استثنائية بسبب جائحة كورونا و عادات و تقاليد بقيت في حية في البال

كل عام و انتم بخير بمناسبة قرب عيد الاضحى

مع قرب  حلول عيد الأضحى المبارك لسنة 1441 للهجرة  ،  تشهد اسواق تونس حركية كبيرة حيث يحرص المواطن التونسي على القيام بواجباته الدينية و عاداته الاجتماعية فبالنسبة للتوانسة هو ” العيد الكبير” و تشّكل عملية اقتناء الأضحية هاجسا للبعض مهما غلا سعره في هذا الظرف الاستثنائي  الذي تزامن مع جائحة كورونا و غلاء المعيشة  و الاضاحي  ، فأضحية العيد للبعض تعتبر هاجسا يقض مضاجع الأسر الضعيفة الدّخل و مع ذلك فالفرحة تدخل كل البيوت التونسية وتستقيم الفرحة بالظفر بكبش العيد و لو اضطر صاحب الأسرة إلى الاقتراض.
قبل أيام من حلول العيد ، تنتشر في الأسواق عدد كثير من الأغنام بمختلف أنواعها و يشّكل هذا حركية تجارية نشطة ، مثلما تنتشر مهن موسمية مرتبطة بهذه المناسبة كبيع العلف و شحد السكاكين و بيع الفحم و الشوايات وأواني الطبخ بكل انواعها و اواني بلاستيكية و غير ذلك من اللوازم الأساسية
وتلقى تجارة التوابل و الخضر و الغلال رواجا كبيرا .

في صبيحة يوم عيد الاضحى يتوجه النّاس صوب المساجد والمصليات لأداء صلاة العيد، مرتدين اللباس التقليدي الجبة و هناك من يرتدي لباسا جديدا، قبل أن يعودوا الى منازلهم لمباشرة نحر الأضحية سواء بأنفسهم أو الاستعانة بجزار ، لتنطلق عملية سلخ الأضحية و غسل أحشاء الكبش، من قبل ربات البيوت اللائي يقمن بشواء الكبد، و البعض من قطع اللحم ، وتوّزع قضبان اللحوم المشوية على أفراد الأسرة مع أكواب العصير  أو “القازوز” و هو مشروب غازي أو الشاي . و في مدن تونس تختلف اكلة صباح العيد من مدينة لاخرى فمثلا في صفاقس 

و من العادات التي يتبّعها التونسي هي تجفيف اللحم تحت أشعة الشمس  بعد ذبح الأضحية صبيحة يوم العيد و سلخها و بعد فترة استراحة تشرع العائلة في  تقطيع اللحم و تفويحه،كما أسلفنا الذكر ، و هو ما يسمى بعملية احضار القدّيد . كما يتم طبخ  أكلات تقليدية مثل “القلاية” بالنشاء و فيها لحم و كبدة  ، و  “الكسكسي” ،” الملثوث “و هو يشبه الدقيق و مستخرج من الشّعير و يطبخ برأس الغنم و “الملّوخية” و غير ها من الأكلات الطيبة المذاق .

 و يتم حرق رأس الخروف و هو ما يسمى بـ “التشوشيط” ثم غسله وتقطيعه.  و بالنسبة لجلود الاضاحي بعد عملية الذبح و السلخ  يفرش الجلد  على الأرض و يتم رشه بمادة الملح حتى لا يتعّفن و كانت هناك عادة  سائدة  تتمثل في جمع جلود الاضاحي للقيام بغسلها بماء البحر من طرف مجموعة من النساء الريفيات اللاتي يتصلن بالاحياء  و المنازل  لاخذ الجلد و وضع شريطة قماش فيه لمعرفة اصحابه ثم بعد جمعه  يضعنه على ظهورهن ليبم غسله بمقابل رمزي  واعادة الجلود نظيفة بعد ايام  و هذه العملية كانت ناجحة و هي تتميز بشيء من التضامن  فقد يتصدق به صاحب الجلد  لمن لم يشتري اضحية و يدخل الفرحة في تلك العائلة و افراد اسرتها و الاطفال خاصة و العيد مناسبة  دينية ،تتلم فيها العائلة التونسية لا فقط للاكل لكل و شرب  المياه الغازية  فقط ، بل هي أيام  لذكر لله سبحانه و تعالى و أيام عبادة فيها نحمده على هذه النعم و نشكره .

في هذه الفترة  العيدية يتزاور الناس بعضهم لبعض و يهنئون الأهل و الأصدقاء  و الاقارب و يتصدّقون بلحوم أضحياتهم على الفقراء . العيد  مناسبة فرح للأطفال الصغار و مع ذلك علينا ان نلتزم بالبقاء في منازلنا و نصنع هده الفرحة  لنجابه تداعيات فيروس كورونا  المستجد وكل  عام و انتم بخير و تونس بخير و الامة العربية و الاسلامية بخير .

رضا سالم الصامت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى