رأي

بقلم فارس اللحياني:أخلاق للدين أم تديّن بالأخلاق!!

في جدليّة الدين و الأخلاق..

لا دين بدون أخلاق و لا أخلاق بدون الدين هكذا حدّثني البعض في إحدى النقاشات وأكّدوا أنّه لولا الإيمان بالعقوبة ما بعد الموت لما ارتدع البشر فعل ما لا يحمد عقاباه من موبقات…

بالرجوع للتاريخ و انطلاقا من هذه الفكرة كيف نستطيع أن نفسّر وجود الأخلاق على الأقل ما قبل الديانات الإبراهيمية؟

سنأخذ مثالا:هل كانت السرقة حلالاً قبل الدين؟
من أين أتت الأخلاق اليابانية الرفيعة في بلاد تدين بديانة طقوس و لا تبحث في الأخلاق و لا تؤمن بالثواب و العقاب ما بعد الموت؟

كيف نستطيع تفسير صمود الأخلاق في البلدان ذات الغالبية الملحدة مثل روسيا أو البلدان الاسكندنافية؟ و الله سؤال يحيّرني برشة في أغلب الأحيان !!!!!

كيف نستطيع تفسير الفساد المستشري في بلداننا الإسلامية؟
هل تكفي مقولة البعد عن الدين؟؟؟؟؟
هل تعني الأخلاق المنتشرة في الغرب أنهم أقرب منا إلى الدين؟؟؟؟؟

لماذا مثلا حرّم الإسلام الخمر و الميسر و لحم الخنزير و اكتفى بالحضّ على تحرير الأرقّاء بدل تحريم العبودية تحريماً كاملا؟؟؟؟

و هل تنسجم عقوبات مثل الجلد و قطع اليد و الرجم مع الأخلاق في وقتنا الراهن؟؟؟؟؟
طبعا لا رغم أنّ بعض البىدان تطبّقها..

ثم بماذا نفسر ما نراه من ثبات الدين و تغير أخلاقياتنا مع مرور الزمن؟؟؟؟

هل كانت المرأة تستطيع التجول سافرة الوجه في بلداننا الإسلامية قبل مائة أو مائة و خمسين عاماً؟؟؟؟؟؟
ما الذي تغير؟؟؟؟؟
أسئلة أترك لعقلنا مهمّة الإجابة عنها حتّى لا أُتّهم بالمغالطة ليبقى السؤال المحوري الأزلي هل هناك أخلاقيّات للدين أم تديّن بالأخلاق…
فارس اللحياني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى