أخبار وطنية

فيروس سوء السلطة أخطر من الكورونا بقلم الناشطة السياسية أسماء بوجلال.

مدونة، كاتبة و ناشطة سياسية

في ذروة ازمة كورونا في العالم و تداعياته على البشرية، اتساءل هل تشكل تداعيات وباء كورونا تهديدا خطيرا على تونس ام ان هناك فيروس اخر اخطر من كوفيد 19 ؟
لنكن اكثر عقلانية و ندرك ان الخطر الاعظم الذي يحدق بتونس هو فيروس سوء السلطة الذي امتد لعقود طويلة ليصل بنا الحال الى سلالة مستجدة من فيروس سوء السلطة في هيئة الفخفاخ الذي لا شيء ينفع معه لا “مناعة القطيع” ولا “اللقاح” ولا أي علاج ضد فيروسات، اما كورونا فهو مجرد كابوس جديد جاء ليجهز على تونس التي تستغيث و لا احد يستمع،حكومة الفخفاخ(حكومة الرئيس) كبدت تونس خسائر اقتصادية فادحة ترجع بالأساس الى سوء التصرف الحكومي.

الطريق الى الافلاس:
منذ تولي حكومة الرئيس السلطة شهدت تونس ارتفاعا خطيرا في نسب البطالة، اما تراخي الحكومة مع اللوبيات الفاسدة سمح بحدوث عدة خروقات و تجاوزات مع تعمد الحكومة غض البصر عن الصفقات المشبوهة التي اضرت باقتصاد تونس المنهك يقابلها تفاقم لأزمة الكامور، اما حجم الديون المتخلدة فقد بلغ 8000 مليون دينار….والنتيجة ركود اقتصادي يعد الأسوء منذ الاستقلال و لا ابالغ عندما اقول ان اقتصاد بلادنا بات جثة هامدة لم يعد ينفع معه حتى الانعاش مع استمرار مصاصي الدماء في امتصاص ما تبقى لعلهم يشبعون رغبتهم المتوحشة في السرقة و النهب و تكديس الثروة.

والأدهى والامر كلمة الفخفاخ اليوم و عكس ما تم التسويق له من قبل رئاسة الحكومة على انه سيحمل حزمة من الحلول للتونسيين و لتونس فقد افتقد اللقاء لكل مقومات النجاح و الطمأنة و لا لأي حلول فعالة تذكر لإخراج تونس من عنق الزجاجة بل ولجأ الفخفاخ الى اسلوبه المعهود في الغطرسة و الاستفزاز مستعملا كلمات رديئة و سوقية لا ترتقي لمرتبة رئيس حكومة وكالعادة أعاد تمجيد انتصاراته في مجابهة كورونا و كأنه هو وحده البطل الذي هزم كورونا متناسيا الاخفاق التنموي و السياسي. وبات مؤكدا ان الشباب اليائس لم يعد يراهن على وعود حكومته و مل الانتظار ما دفع العديد من الشباب المهمش و الفاقد للأمل ان يخرج في مسيرات و احتجاجات تعبر عن غضبهم قوبل بعنف شديد من الاجهزة الامنية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى