رأي

ما وراء حملة ” صفاقس يلزمها ستاد’

صفاقس مدينة العلم و العمل، مدينة المال و المشاريع،نقطة انطلاق اغلب الحملات الانتخابية، مركز ثقل سياسي ونقابي لا اختلاف عليه منذ ما قبل الاستقلال، المدينة التي لعبت دورا أساسيا في كل الفترات المفصلية في تاريخ تونس، أصبحت بتخطيط ممنهج مدينة الظلم والقهر جرّاء الإهمال والتهميش الذي طال كافة المجالات حيث لم تشهد الجهة أيّ انجازات تهمّ حياة المتساكنين منذ عقود من الزمن.

منكوبة ثقافيا بعد أن شهدت فيها الحياة الثقافية تقهقرا غريبا إثر اغلاق قاعات السينما واهمال معالم المدينة التاريخية
رغم توفر قطب جامعي كبير ورغم عراقة التجربة الثقافية لهذه المدينة

مظلومة بيئيا لدرجة انو أقصى الاماني للمواطن الصفاقسي تتمثل في ” تنفّس هواء ربّي ” هواء نظيف و إنهاء كارثة تلوّث المدينة….
مدينة كبرى بهذا الحجم لا تضمّ سوى مستشفيين جامعيين يرزحون تحت طائلة المشاكل الإدارية وشكاوي الأطباء من الازدحام ونقص التجهيزات الطبّية …

مدينة ساحلية ولكن سكّانها محرومون من البحر…مثلما هم محرومون من عائدات السياحة واستثماراتها كسائر الولايات الساحلية الأخرى..

ونصل الآن إلى الصعيد الرياضي ، ونكبتنا هنا طويلة المدى والأمد… والغبن توارثناه رياضيا جيلا بعد جيل…وفي هذا الإطار تتنزل المبادرة الرياضية موضوع المنشور، مبادرة جات من جمهور النادي الرياضي الصفاقسي الذي اطلق حملة ” صفاقس يلزمها ستاد” حملة في ظاهرها رياضي و في باطنها ما يتخطاه بمراحل، حملة قد يراها اهل القرار لا شيء و يراها سكان صفاقس كل شيء.

وعي و انتماء جمهور ال css لمدينته لا يمكن مقارنته باي جمهور اخر فبعد شعار ” الجمعية ملك الجمهور” شعار اخر يرفع وهو ” الستاد حق الجمهور”، شعار تطور ليصبح حملة لن تتوفق حتى يتحقق المراد لان كل فرق المدينة تستغيث و تجمع انه الرصيد الحالي من الملاعب لا يفي بالغرض و يمثل اهم عائق لتحقيق نتائج ايجابية و انجازات رياضية تشرف المدينة.

” الوعود بالبالة و الفعل يجيبو ربي” بالرغم انو لا أحد ينكر تمكن الدولة من تركيز سبورة لامعة خلال قرن من الزمن بملعب المهيري …الملعب الذي شيده المستعمر، يعني ان نصيب صفاقس من الدولة هو سبورة لامعة فقط!!!
الجمهور الرياضي بصفاقس أعلن الغضب وأعلن الاحتجاج و ربما في المستقبل القريب النزول إلى الشارع بقوّة للمطالبة بحقّهم في مدينة رياضية و ستاد يليق بعاصمة الجنوب و عاصمة الرجال و الحراير. تحرّك الجمهور ينبع من سياسة التهميش والمماطلة التي تمادت لعقود من الزمن تجاه هذه المدينة وأجمعوا،كل من موقعه،على انو حق موش مزية،ايفاء باستحقاقاتها المعطّلة، شعارهم في ذلك الغيرة على الجهة ورؤية مدينتهم في المكانة التي تستحق بعد أن استشعروا ما يحاك لولايتهم من مكائد و تسويف و مماطلة باتت مكشوفة فكان أن أعلنوا الغضب برفضهم الرضوخ و قبول الأمر الواقع و الهدف : تغيير الواقع.

صفاقس العصية ،بزعامة النادي الرياضي الصفاقسي، سوف تناضل من أجل حقها في الحياة والترفيه والصحة والرياضة و لن تنكسر و ستنال حقها على طريقتها ولن ترضخ لتلاعب السياسيين ووعود الانتهازيين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى