افتتاحيةثقافة و اعلام

ثقافة: موهبة شبابية صاعدة في التمثيل تفتح قلبها لمتابعي جريدتنا

ضيفتنا هذا الأسبوع، ممثلة مسرحية شابة، جميلة، رقيقة و مرهفة الأحاسيس، جريئة، تتقد نشاطا و حيوية، تخطو خطواتها الأولى بثبات و صبر كبيران، اختارت هذه الموهبة الصاعدة رفع التحدي رغم لين عودها و سلكت طريقا شاقا محفوفا بالصعاب و التضحيات، عندما تشاهدها للوهلة الأولى تتيقن أنك أمام موهبة فنية و نجمة مستقبلية في عالم التمثيل لو وجدت من يؤمن بقدراتها و يصقل مواهبها و يوجهها نحو عالم الإحتراف و الأضواء.

 

في البداية مرحبا بك على أعمدة جريدة الأولى. مرحبا بكم وبكل المتابعين و المتابعات و شكرا على هذه الإستضافة الجميلة.

لو تقدمين نفسك لمتابعينا.                              غفران السياري، أبلغ من العمر 24 سنة، مجازة كتقني في استغلال شبكات الاتصال، و ممثلة مسرحية شابة.

من الذي اكتشف موهبتك في التمثيل؟ و كيف كانت بداياتك في هذا الميدان؟                              اكتشف موهبتي أستاذي في التربية المسرحية في المستوى الإعدادي الأستاذ عز الدين يحي رحمه الله. أما بالنسبة لبداياتي في هذا الميدان فقد كانت بداية صعبة مثل كل البدايات حيث أن الجملة المتواترة و المتكررة بكثرة و التي اعترضتني حينها (دعي عنك من دخول هذا الميدان، فلا مكان لك فيه و مستقبله غامض و لن ينفعك في شيء ). زد على ذلك أن البعض رفض مساعدتي و عمل على تظليلي بتقديم صورة قاتمة و مظلمة في بداية الأمر عندما عبرت عن شغفي و إرادتي لدخول عالم التمثيل و المسالك التي يجب أن أتبعها للوصول إلى هدفي.
و رغم كل ذلك لم استسلم بل زاد إصراري فواصلت البحث عن طريقي نحوه بمفردي انطلاقا من دور الثقافة بمسرح الطفل في بادئ الأمر ثم الجمعيات المسرحية لاحقا.

متى كانت الإنطلاقة الحقيقية في عالم التمثيل في المسرح و السينما؟
الانطلاقة الحقيقية تعود إلى سنة 2016 بمسرحية مفتاح سعد الله للمخرج القدير كمال حمدي  و كان دوري فيها دورا رئيسيا و هي مسرحية تكشف معاناة و مكانة المرأة في المجتمع التونسي و قد دامت لمدة تتجاوز 3 سنوات جابت فيها العديد من الولايات التونسية. و انطلاقامنها تعرفت على عديد المخرجين الذين تعاملت معهم منذ ذاك الوقت إلى حدود هذه الآونة.
اما عن السينما فقد شاركت في ادوار شبه ثانوية ، و لازلت الا حد الآن انتظر فرصتي الحقيقية و أبحث عن الدور الذي احلم به ليكون انطلاقتي الفعلية في السينما التونسية.

أين تجدين نفسك؟ و هل لديك لون فني تميلين له أكثر من البقية؟                                                اكيد و من الطبيعي أن يكون  لدي لون فني، بحيث أن لكل فنان عالمه و ميولاته الفنية التي تلائمه و يجد من خلالها راحته و ضالته، أما بالنسبة للأدوار فإني أعشق الجريئة منها و القوية كذلك، في المقابل اكره النفاق الدرامي، و لا اهتم للفن من دون حقيقة، بحيث يجب-حسب تصوري و قناعاتي- تعرية الواقع و انا اعشق الانغماس في التفاصيل الدرامية.

ماهي مشاريعك الفنية المستقبلية؟ و متى سنراك في أعمال مسرحية أو سينمائية كبيرة؟ 
مشاريعي المستقبلية كثيرة و لا تنحصر في جملة او كلمة، الى حد الآن توجد مسرحية جديدة سترى النور قريبا ، إيماني كبير بأن الصبر و المثابرة و انتظار الفرصة المناسبة هي الأدوات الحقيقية و المفاتيح الفعلية للنجاح في هذا الميدان الصعب. و ستأتي هذه الفرص حتما ليشاهدني بذلك جمهوري في عمل مسرحي أو سينمائي كبير إن شاء الله.

هل يمكن أن نجدك يوما ما  كنجمة في المسلسلات التلفزية؟
من الطبيعي أن يحلم كل ممثل بالاطلالة على جمهوره عبر شاشة التلفاز من خلال مسلسل يبث يوميا و متأكدة كون ذاك اليوم سيأتي لأنال فرصتي في المسلسلات التلفزية لأني مقتنعة أن لدي الكثير لأقدمه و أضيفه للساحة الفنية و للدراما خاصة.

ممثلون و ممثلات تأثرت بهم غفران على المستوى المحلي و العالمي. 
الممثلاتان اللتان تأثرت بهما محليا هما العملاقة دليلة مفتاحي و الرائعة فاطمة سعيدان، أما عالميا فالأسماء كثيرة و لكن على سبيل الذكر لا الحصر سأذكر إيذال باريموري , ادا ايزاكس منكين و اليس شابرد.

ماهي الأعمال الفنية الكبرى(مسلسل، مسرحية، فيلم سينمائي) اللاتي تمنت الممثلة الشابة غفران المشاركة فيهن؟
تمنيت المشاركة في مسلسل h2o الفرنسي و فيلم دشرة و مسرحية هاملت لشكسبير لو كانت في زمننا هذا، لأنهم يطرحون قضايا واقعية و غير خيالية.

ما تقييمك للساحة الفنية المحلية؟                  الساحة الفنية في تونس من وجهة نظري يغيب فيها الإهتمام بالهواة الذين يعشقون هذا الميدان لكنهم يجهلون طرق الدخول إليه بما معناه وجود طاقات كبيرة مغمورة وجب على المخرجين نفض الغبار عنها واكتشافها و منحها فرص البروز لاقتحام هذا الميدان من الباب الرئيسي.

كلمة الختام لمتابعينا الكرام.
في ختام هذه الإطلالة الجميلة أجدد شكري لجريدة الأولى على منحي هذه المساحة و على اهتمامها بالطاقة الشابة، و بالنسبة لمتابعينا ستكون كلمة الختام في شكل نصيحة  ( لا تستسلم و كافح من أجل حلمك مهما كانت التحديات و الصعاب و لا تنتظر هدية من أحد مهما كان ).

أجرى الحوار: الحسين عبد الكبير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى