رأي

الفيسبوكيين و الشخصيةالمثالية… بقلم فارس اللحياني

تعتبر شبكات التواصل الإجتماعي مرآة عاكسة لشخصيّة الفرد أو تصعيدا لعقده المختلفة وأكثر الأمراض النفسية انتشارا في مواقع التواصل و حتى في الواقع هي البحث عن المثالية.

 

كل الفيسبوكيين أو الأنستاڨرامور أو غيرها يدّعون الملائكية و الخير و الصفات الحميدة (يعني ديمة هوما مظلومين و هوما الرّجلة و الحياة ظالمتهم) و هذه المصيبة سببها عدم التصالح مع الذات و البحث دائما عن الحياة الأفلاطونية.

إذا إنطلقت من نفسي أعترف أني في بعض الأحيان أفكّر بأنانية و نرجسية و لؤم أيضا… و استعملت البراغماتية في حياتي للوصول لبعض الأمور و قمت بخداع بعض الأشخاص لأنّي رأيت أنّهم يستحقون ذلك بصفتهم أيضا محتالين.

على الصعيد الآخر كذلك قمت بمساعدة أشخاص و الوقوف إلى جانبهم و تحليت بالصدق و الوفاء مع قلة مقرّبة تستحق ذلك و هذا يدلّ هلى أنّنا جميعا نملك جوانب مختلفة في شخصيتنا و في كل مرة نستعمل أحدهما وفقا للظروف التي تحدّد أي جانب سنختاره.

لذا أرجوكم توقفوا عن إدّعاء الخير و الشهامة و طيبة القلب و النزاهة و لعب دور الضحيّة بشكل مرضي و مبالغ فيه.

فقط حاولوا الظهور كما أنتم بدون الاهتمام بما سيقوله عنكم الآخرون و تذكّروا أنّه لكل منا زاويته الخاصة لرؤية الأمور ، و لا يمكن أن نتّفق على معايير مطلقة و جامعة دائما.

فقط كونوا أنتم بجميع صفاتكم ، و إذا لم تعجبك صفة معينة في نفسك ، حاول تغييرها و ليس إخفاءها و إدّعاء العكس ..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى