أخبار وطنية

جمعة مباركة -6 شوال 1441 هجري – 29 ماي 2020ميلادي

جمعة مباركة

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين في حلقة هذا الأسبوع من حديث جمعة مباركة نتناول موضوع : ” الوفاء في الاسلام”

يعتبر الوفاء مهماً في العلاقات الاجتماعيّة، كونه يساهم في خلق الالتزام، ويزيد الإخلاص بين الأحباء، وبالتالي تتعزّز الثقة والاحترام، كما ويعتبر الوفاء أساس علاقات الأصدقاء، للمساعدة في مواجهة مشاكل الحياة والوصول للراحة.

العمل: يعتبر الولاء من أهمّ أسس العمل، حيث يساهم في زيادة الارتياح والثقة تجاه الخدمات المقدّمة للزبائن، فعند امتلاك صفة الوفاء في التعاملات بين العملاء، سيساهم في ضمان زيادة البيع وتجنّب الإفلاس.

الإخلاص: يعبّر الوفاء عن مفهوم الإخلاص الذي يُعنى بالتزام الفرد الصارم اتجاه الوعود التي يقطعها، بالإضافة إلى التزامه بعدّة أمور أخرى، مثل: الإخلاص للزوجة، والإخلاص للقوانين الدينية، والإخلاص للوطن، وعليه يعدّ الإخلاص واجباً على الفرد، كما ويتّضح الرضا والوفاء لاعتقادٍ ما أو لشخص من خلال الولاء والدعم.

الله سبحانه وتعالى قد جعل الوفاء قواماً لصلاح أمور الناس، يقول تعالى: “وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وبيّن القرآن الكريم أن الوفاء بالوعد من كمال الأخلاق، وأثنى الله سبحانه على رُسله وأنبيائه بالوفاء، يقول تعالى في سيدنا إبراهيم عليه السلام أمْ لَمْ يُنَبَّأ بِمَا فِيْ صُحُفِ مُوْسىٰ* وَإبْرَاهِيْمَ الَّذِيْ وَفَّىٰ، ومدح به سيدنا إسماعيل عليه السلام  بل لقد قدّمه على النبوة والرسالة في الذكر وَاذْكُرْ فِيْ الْكِتَابِ إسْمَاعِيْلَ إنَّه كَاْنَ صَاْدِقَ الْوَعْدِ وَكَاْنَ رَسُوْلاً نَبِيًّا وقد أمر الله عز وجل بالوفاء بالعهد أمرًا صريحًا في عدد من آيات القرآن الكريم، منها قوله تعالى : وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْد اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وقوله: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً. وقال إن الموفين بعهودهم هم الذين استجابوا لربهم، ووعدهم الحسنى، ووصفهم بأنهم أولى الألباب، كما وعدهم الثواب والأجر العظيم، يقول تعالى: ومن أوفَى بمَا عاهدَ علَيْهُ اللهَ فسيؤتيهِ أجرًا عظيمًا، ووعدهم بالحب من الله سبحانه فقال: بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.

كما شدّد الله عز وجل في كتابه العزيز على أن نقض العهد وعدم الوفاء ليس من صفات المؤمنين قال سبحانه: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ. ولذلك كان جزاء الذين ينقضون العهد أنهم ملعونون في كتاب الله موعودون بسوء العاقبة، يقول عز وجل: الَّدينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.وقد جعل الله سبحانه وتعالى الوفاء من الصفات التي تؤهل صاحبها إلى الفوز بجنات الفردوس والخلود في النعيم ، يقول تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

ان في يوم الجمعة ساعة استجابه : اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين الأوفياء الى يوم الدين و ارحم أرواح من هم  تحت  القبور ،  و تؤنس  وحشتهم ،و تجعل  الجنه ملتقانا و إياهم و أصلح حال البلاد و العباد آمين يا رب العالمين .. اللهم اجعلنا من عبادك الصادقين في القول و الفعل و لا تجعلنا من  القوم الكذّابين المنافقين ، اللهم يامن لاتضيع لديك الودائع .. إني أمانة لديك فاحفظني وأهلي والمؤمنين و قنا عذاب النار.

أيها الناس  صلوا أرحامكم فتنعمون بالجنة قال صلى الله عليه و آله وسلم : يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه أحمد و ابن ماجة… جمعة  مباركة  و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى