أخبار وطنية

الوضع الأمني العام بالبلاد يتسم بالاستقرار النسبي نظرا لتواصل التهديدات الإرهابية في شهر رمضان (وزير الداخلية)

(وات) – أكّد وزير الداخلية هشام المشيشي، أن الوضع الأمني العام في تونس يتسم بالاستقرار النسبي، رغم من ما تعيشه البلاد من تحديات نتيجة الظرف الوبائي الراهن، وما انجرّ عنه من انعكاسات على الوضع الصحي العام، مما دفع الدولة الى اقرار جملة من الإجراءات لمجابهته.

 

وأوضح المشيشي، خلال جلسة استماع بلجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب بباردو اليوم الخميس، أنّ نسبيّة إستقرار الوضع الأمني تعود أساسا إلى تواصل التهديدات الإرهابيّة خاصّة في شهر رمضان الذي تسعى خلاله العناصر الإرهابيّة إلى تنفيذ عمليات نوعيّة.

وأشار إلى انّ بعض الأذرع الإعلامية للتنظيمات الإرهابيّة، تداولت شعارات تدعو منتسبيها صراحة إلى رصد الأهداف والإعداد في كنف السريّة لتنفيذ عمليات نوعيّة، واستغلال الظرف الحساس الذي تمرّ به تونس.

وأضاف أنه تم رصد دعوات الى شن هجمات إرهابيّة نوعيّة الكترونية وميدانية، صادرة عن قنوات معتمدة من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي، قصد الثأر لمقتل قيادييها ونسجا على منوال العمليات الإرهابيّة السابقة التي شنتها عناصره بعدة بلدان.

واعتبر أنّ العناصر غير المكشوفة أمنيا تظلّ أبرز خطر تواجهه البلاد، نظرا لإمكانية اقدامها على القيام بعمليات قد تستهدف المصالح الامنية والعسكرية والمصالح الحسّاسة، مؤكدا انّه تمّ إيلاء مسالة التوقي من الإرهاب خلال شهر رمضان الأولوية المطلقة.

كما أفاد بان المصالح الأمنية تواصل الاضطلاع مهامها المألوفة في مجال تأمين بعض الشخصيات الوطنية والسياسية والمنشآت الحيويّة والحساسة، إضافة إلى ملازمتها أعلى درجات اليقظة والحذر في مختلف المواقع للتصدي لأي طارئ.

أما بخصوص الظواهر الإجرامية خلال فترة الحجر الصحي الشامل، فقد صرح الوزير بانّه تمّ تسجيل تغيّر في السلوكيات الاجرامية ببروز عمليات لم تكن تتصدر المشهد الاجرامي كالتهريب والاحتكار والتجارة الموازية وتجارة المخدرات والمتاجرة بالآثار، مؤكدا إحباط العديد منها وتسجيل إيقافات في الغرض بمختلف ولايات الجمهورية .

وكشف فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية المرتكبة بواسطة الإنترنيت خاصة في مجال الإرهاب، أنّه تمّ إيقاف 29 شخصا وبلغ عدد القضايا الارهابية في هذا الإطار 108 قضية خلال الثلاثي الأوّل من السنة الجارية.

أمّا بالنسبة إلى قضايا العنف الأسري، فقد أكد أنّها قد تراجعت وفق الإحصائيات الرسمية، بتسجيل 1238 قضيّة في شهر أفريل 2020 مقابل 3297 في شهر أفريل من سنة 2019.

ولفت إلى أنّ الوزارة أقرت جملة من الإجراءات الردعية خلال فترة الحجر الصحي الشامل ضمن مجالات صلاحياتها، لتتواصل فترة الحجر الصحيّ الموجّه، وهو ما أفضى إلى الإحتفاظ ب 3457 شخصا مخالفا لقرار منع الجولان في الفترة الممتدة بين 10 مارس الماضي و12 ماي الجاري، وتقديم 593 شخصا والتنبيه على 8216 شخصا في هذا المجال.

وبين بخصوص المخالفين لإجراء الحجر الصحي الشامل، أنه تمّ خلال الفترة نفسها الإحتفاظ ب 1444 شخصا وتقديم 831 آخرين، إضافة إلى إيداع 15 شخصا السجن مع اصدار 264 قرارا في الإقامة الجبرية.

وأضاف المشيشي، أنّه تمّ تحرير 3928 محضرا ضد المخالفين لقرار غلق المحلات العموميّة وإيقاف 596 شخصا، وغلق 2233 محلا من بين مقاهي ومطاعم ومحلات أخرى، فضلا عن حجز 74 ألف رخصة و75 ألف بطاقة رماديّة وحجز 5757 وسيلة نقل في الفترة الممتدّة بين 14 مارس الماضي و12 ماي الجاري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى