أخبار وطنية

كوفيد19 تونس : قراءة تحليلية لأرقام الأسبوع الفارط

في عودة على أرقام هذا الأسبوع الجيد جدا من حيث النتائج يمكن ان نلاحظ:
70 حالة اصابة جديدة خلال هذا الاسبوع
111حالة شفاء جديدة.
عدم تسجيل اي حالة وفاة.
و بالتالي:


¶ لم نسجل أي حالة وفاة و استقر العدد عند 38 حالة مسجلة منذ الأسبوع الفارط. و يعتبر هذا المعطى أهم معيار في تقييم تجارب الدول في مجابهة الوباء حيث ان تونس تعتبر من أكثر الدول دقة في تقديم معطيات حول عدد الوفيات بالفيروس و ذلك لانه منذ انتشار الفيروس انطلقت وزارة الصحة في إخضاع جميع المتوفين الى تحاليل مخبرية دقيقة قبل الدفن للكشف عن تواجد الفيروس من عدمه و للتأكد من سبب الوفاة.. و هو ما يعني أن الرقم المقدم و قدره 38 حالة هو رقم صحيح و لا شكوك تحوم حوله و بذلك تمثل نسبة الوفيات 4% من جملة الاصابات و 0.0003% من جملة سكان تونس.
¶ سجلنا 111حالة شفاء ليصبح العدد الجملي 216 حالة اي بنسبة جملية قدرها 22.7% من جملة عدد الإصابات. كما ان هذا الأسبوع شهد عدد حالات شفاء اكثر من كل الاسابيع التي سبقته مجتمعة و بلغت نسبتها خلاله51% مقابل 49% للاسابيع التي سبقته.
¶ كما كان منتظرا منذ مدة سجلنا خلال هذا الأسبوع حصيلة ضعيفة في عدد الإصابات المكتشفة لم تتجاوز حاجز 70 حالة جملية أي بنسبة 7.37% من جملة عدد الإصابات و هو رقم تسجله بعض الدول في ساعات قليلة من اليوم.
____________
خرجنا من مرحلة الخطر تدريجيا لكننا مازلنا في دوائر الحذر و يجب المحافظة على إنجازات الحجر الصحي الشامل رغم كل ما رافقه من اخلالات و نقائص.
يرى كثيرون أن الانفلاتات التي سبقت شهر رمضان و تواصلت خلال أيامه الأولى ستكون ذات عواقب وخيمة لكني و للأمانة لست متخوفا منها إن توقفت عند هذا الحد و عدنا للالتزام مجددا لمدة اسبوع واحد بعض قضاء حوائجنا لهذا الشهر الإستثنائي. حيث أننا و الحمد لله نتمتع بفضاءات نظيفة و محيط خارجي سليم و غير ملوث بالفيروس و الا لكانت العدوى كبيرة و مجهولة منذ مدة.
كذلك انتقال العدوى من شخص الى شخص خلال أسبوع معين يكبر كلما كانت الحالات المكتشفة خلال ذاك الأسبوع كبيرة لان هذه الاصابات حتما لن يكون جميعها ملتزما بالحجر قبل اكتشافها و هو ما يجعل نسبة منها منتشرة في الفضاءات العامة لتتسبب في العدوى لاحقا و لكن خلال هذا الاسبوع كانت الارقام ضعيفة و مركزة في مناطق معينة دون غيرها و ليست منتشرة على كامل الجمهورية ما يعني ان الحالات المكتشفة و غير الملتزمة بالحجر ستكون حتما محدودة من حيث العدد و من حيث الانتشار الجغرافي و هو ما يجعل امكانية تسببها لاحقا في ارتفاع كبير لعدد الاصابات الجديدة أمرا مستبعدا و غير متوقع منطقيا.
المعطى الاخير الذي يدعم فكرة صعوبة ان ترتفع الاعداد بشكل كبير خلال الأسبوع القادم بسبب هذه الفوضى هو ان الفيروس قد ضعفت قدراته على العدوى مقارنة بالسابق حيث و بعد ان كانت في فترة أولى نسبة العدوى التي يمكن ان تتسبب فيها حالة واحدة مصابة تقدر ب 5 أشخاص تقلصت لتصبح 1.6 شخص خلال هذه الفترة في انتظار نزوله تحت 1 لندخل خانة السيطرة الكلية.
إذا اعتبرنا ان الأسبوع الخامس الذي سجلنا خلاله 262 حالة أسبوعا للذروة فإنه و عودة للجدول الاسبوعي يمكن ان نتوقع فرضيتان للاسبوع القادم.
الحالة الاولى هي اعتمدنا منطق نزول الأرقام تدريجيا من اسبوع الى اخر فإن الارقام قد تنزل الى 50 حالة اسبوعية. اما الحالة الثانية اذا طبقنا ما حصل بين الاسبوع السادس و السابع من صعود طفيف بسبب الانفلات ثم عودة للنزول الى المعدل الطبيعي خلال هذا الاسبوع التاسع بسبب العودة للحجر اي اننا قد نشهد ارتفاعا طفيفا الى 90 حالة خلال الاسبوع القادم او الذي يليه ثم نعود للنزول في الاسبوع الثاني عشر الى معدل تحت 40 حالة اسبوعية.
#ختاما بفضل الله و بفضل الإجراءات المتخدة في الفترة الحرجة تمكنا من الانتصار على الفيروس مبدئيا بفضل التعامل معه و ترويضه خلال فترة ذروته ثم استدارجه الى فترة ضعفه للقضاء عليه و هي خطة اساسها الصبر و المداومة استنزاف مجهودات و قوى العدو لانهاكه و الانقضاض عليه في الوقت المناسب و يبدو انها قد أتت أكلها و مرت دون خسائر كبيرة….
#الحذر واجب خلال الأسبوعين القادمين للعودة بعدها للحياة الطبيعية… رغم كل الاخلالات و النقائص الا ان المواطن الواعي كان مفتاح هذه الحرب و الامثلة عديدة بدءا بالمتطوعين الذين وفروا عناء خروج عدد كبير للبحث عن قوتهم فجمعوا التبرعات و اوصلوها لمستحقيها كذلك الاغلبية الملتزمة ساهمت في تسجيل ارقام منخفضة خلال اسبوع الذروة…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى