أخبار جهويةأخبار وطنيةافتتاحيةثقافة و اعلاممشاغل الناس

جمعة مباركة …17 شعبان 1441 هجري _ 10 افريل2020 ميلادي

 الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين في حلقة هذا الأسبوع  من حديث جمعة مباركة نتناول موضوع : ”  طلب اللطف ” فمن رحمة الله  سبحانه وتعالى  بعباده أن جعل لهم الدعاء حيث يقوم فيه الإنسان بالتوجه إلى ربه ليطلب منه الرحمة والغفران أو يطلب  اللطف و أن يعينه على الدنيا ومغرياتها  فلو تُرك الإنسان لوحده في هذه الدنيا الفسيحة لا يستطيع  الصمود حتى ولو لفترة قصيرةٍ من الزمن لانه
إنسان ضعيف و هو من أضعف مخلوقات الله  ، لذلك هو  يستمد قوته من الله عز وجل  القوي الجبار الرزاق  الوهاب  الشافي المعافي خلق  الإنسان من علق  والله القادر على إعانته في الدنيا وفي الآخرة  فهو وحدبه اللطيف بعباده  والخبير بكل أمورهم و ما في صدورهم  و على الانسان ان يطلب اللطف عندما يمر في ضائقة  او في ظرف عصيب كالذي نعيشه و نحن لا نقدر على الخروج لقضاء ابسط المواد  الغذائية  من خبز و دقيق وخضر و زيت و بيض و حليب و سميد  استغل هذا الظرف مجموعة من المحتكرين  الفاسدين الذين جوعوا العباد ونهبوا البلاد  بتصرفاتهم اللئيمة  بسبب  الحجر الصحي و توقيا لانتشار وباء الكورونا عافانا و عافاكم الله خوفا من العدوى  و تفشيه  لانه فيروس سريع الانتشار  خاصة و نحن على ابواب شهر رمضان  .

نستغفر الله و نطلب اللطف  و ان  يرحمنا و يفرج كربنا و يهدينا الى الطريق  السوي و ان يشفي المصابين و ان يرحم الميّتين.

قال تعالى بسورة الأنعام  ” لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير” بعباده .

يوّضح الله للنّاس اجمعين  أن الله لا تدركه الأبصار أى لا تعلم  نفسه عقول الأفراد وهو يدرك الأبصار والمراد وهو يعرف نفوس الأفراد والله هو اللطيف الخبير أى العليم والمحيط بكل شىء . قال عز و جل  في سورة الكهف “وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا “وضح الله لنبيه صلى الله عليه و اله و سلم أن كذلك أى بأمر بعثهم أى أحياهم الله حتى يتساءلوا بينهم أى حتى يستخبروا بعضهم البعض فقال قائل أى واحد منهم:كم لبثتم أى كم نمتم ؟والسبب فى سؤاله هذا هو أنه رأى منظرهم غريبا لا يدل على النوم العادى فقالوا له :لبثنا أى نمنا يوما أو بعض أى جزء من اليوم وهؤلاء أجابوا الإجابة العادية لأنهم فى عاداتهم وعاداتنا أن الإنسان قد ينام يوما أو جزء من اليوم ،ويبيّن له أن الفتية لما رأوا مناظرهم عرفوا أنهم ناموا أكثر من المدة التى ذكروا بكثير فقالوا لبعضهم ربكم أعلم بما لبثتم أى إلهكم أعرف بالمدّة التى نمتم فيها  ثم قال أحدهم :فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة والمراد فأرسلوا واحد منكم بنقودكم هذه إلى البلدة فلينظر أيها أزكى طعاما أى فليعرف أيها أحل أى أطيب أكلا فليأتيكم برزق منه أى فليجيئكم ببعض منه وليتلطف أى وليتخفى ولا يشعرن بكم أحدا والمراد ولا يعلمن بكم إنسان وهذا يعنى أن الفتية كانوا محتاجين للطعام فأوصاهم أخاهم أن يذهب واحد منهم للمدينة لإحضار الطعام بعد شرائه بالمال ونلاحظ أنه يريد من الذاهب للمدينة التلطف وهو التخفى والتنكر حتى لا يعرفه أحد ويريد منه ألا يخبر أحد فى المدينة بأمرهم   اللهم احسن عاقبتنا و ارضى عنا  و اغفر سيئاتنا  انك غفور رحيم . اللهم اجعلنا من عبادك الصادقين في القول و الفعل و لا تجعلنا من  القوم الكذّابين المنافقين يا من لاتضيع لديك الودائع .. إني أمانة لديك فاحفظني  وأهلي والمؤمنين و قنا عذاب النار .

أيها الناس  صلوا أرحامكم فتنعمون بالجنة قال صلى الله عليه و آله وسلم : يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام رواه أحمد و ابن ماجة  جمعة  مباركة مع تحيات جريدة الأولى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى