أخبار وطنيةثقافة و اعلاممشاغل الناس

شعب بلا مسرح هو شعب بلا هوية…بقلم رضا سالم الصامت

إن بقاء المسرح و ديمومته يعتمد على قدرة فائقة في اكتشاف نفسه و هو أداة تعبير للغير من خلال استيعابه لكل ماهو جديد من معدات و تقنيات و لغات و من خلال مسرحيات يتم عرضها على خشبته مما يسهم في حل عديد المشاكل الاجتماعية العالقة في كل مجتمعاتنا العربية و نشر لغة التسامح و التفاهم بين الناس كما يحمل الجمهور قضايا شعوبنا العربية بروح متفتحة .

فالمسرح أحد فنون التعبير البارزة عبر التاريخ. وهو نموذج من نماذج الثقافة العالمية التي رصعت تاريخ الإنسانية وعبرت عن أفراحه و أتراحه وتناقضاته وطموحاته وتصوراته. كيف لا و هو مرآة الشعوب بما تحمله أفكارهم و نفوسهم و أمانيهم و أحلامهم من مشاكل و هموم و  قضايا المجتمع بأفراحها و احزانها  …

هذا إلى جانب ما يقدمه من حلول لمشكلة التعصب و الأبعاد العنصرية و على المبدعين في هذا المجال أن يقدموا للعالم في كل تعقيداته رسالة حقيقية عن أي مجتمع و بذلك يساهم في بناء جسور التعاون و التفاهم و السلم بأفكار جديدة يقبلها المتلقي و يفهم مغزاها و يكتشف مزاياها و حقيقة إنسانيته من زيفها .

فالمسرح يهذب السلوك و يفتح الآفاق نحو مستقبل واعد  و يعلم الإنسان الاستقامة و كيف يكون صادقا و نزيها مع نفسه و مع الآخرين .
إننا في مناسبة اليوم العالمي للمسرح نشيد بكل رجال التعليم الذين علموا التلاميذ ولو ضمنيا معنى البناء الدرامي  ومعنى السيناريو والحوار. نشيد بأولئك الذين ساعدوا تلاميذهم على اكتساب جرأة مواجهة الجمهور وتهيئة الديكور
والإنارة والملابس وتقمص الشخصيات  ونشيد بكل أولئك الذين يعتمدون مبادئ المسرح في تقديم دروسهم أو مساعدة المتعلمين على تخطي صعوباتهم التواصلية والتعبيرية.

نريد لهذا اليوم العالمي للمسرح أن يكون نقطة انطلاق عروض مسرحية ناجحة لمجموع المؤسسات التربوية و تحسيسهم بقضايا شعوبهم و التعريف بها من خلال عروض مسرحية هادفة هنا و هناك في وقت  نحن بحاجة إلى مسرح فيه ثقافة و معرفة و شعب بلا مسرح هو شعب بلا هوية كما يقال  و الصحيح أن المسرح يوفر لنا فرصة الاستفادة منه و من عروضه المسرحية التي ينالنا منه قسط من التنوير الفكري و الثقافي و الركحي و حتى الروحي  ان صح التعبير .

رضا سالم الصامت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى