أخبار وطنية

بقلم فارس اللحياني:إن فشلتم في ثورة فأنتم الفاشلون و ليست الثورات!!

يلزمني نقولها….بعد 9 سنوات من إسقاط نظام بن على لكن ديمة نعاودوها 14 جانفي جيعان خير من 7نوفمبر طحّان…و”الرّجلة صعيبة” ….

تردّدت قبل أن أكتب هل أخاطب العقول أم أخاطب البطون….لكن سأقول….

بن علي “المرحوم الخلوع” كان دكتاتورا حكيما أدار البلد أمنيا و اقتصاديا بإقتدار و حنكة ولكنّ هذا لا يمنع انه كان دكتاتورا ألجم أفواه المعارضة و أقفل الساحة السياسية ..

كل الرّؤساء و الملوك العرب كانو هكذا بل مازالو….. بن علي او بشّار او السّيسي ليسوا إستثناء و التركيز على أحدهم و شيطنته مجرد تحامل أجوف يقوم به خاصة الأيتام..
الدواعش و جماعة الثورة البلشفية الشعاراتيّة الجوفاء ..

أنا مع الدّيمقراطية رغم غباء شعوبنا الذي لا نشكّ فيه و عدم قدرتها على حكم نفسها بإعتبار أنّ الديمقراطية تحمل آلية اصلاح ذاتي و لا مجال لتقدم الشعوب بدونها رغم ثمنها الأوّلي الفادح…
وضعنا مزري لكننا نحن من صحنا ذات يوم خبز و ماء و بن علي لا…

إن ندم البعض حين ڨرڨرت بطونهم فنحن مازلنا على العهد و طزّ في “الطحّانة” و طز في “الخوّافة” و طزّ في زبانية” بن علي” و لن يبقى غير حصى الوادي بعد أن تمرّ السيول العابرة !!!!

أحبّ الشعب التونسي حين يدافع عن كل النظريات التي تخطر في باله في سلوك السياسة العامة و حين يستفسر و يستجوب و يناقش و يحسب و لكنه يترك النزاعات جانبا عند الشدائد و ينسى التشاكس عند العواصف فيهبّ من كل صوب و مكان و يتخلى عن شغله و مصنعه و يندفع بكل قوته حيث يتلاقى ببعضه بعضا في صف واحد ، صف الشعب الموحد الهدف و الكلمة ، صف الأمة المكافحة صف الحق المدافع عن كيانه و المناضل في سبيل تحريره.
و تحيا الثورة رغم الشّامتين و المفلسين و النادبين….
لكن كلّ ما أتمنّاه بعد هذا المخاض أن لا نقول “نحبّ نخلي بلاد باهية لأولادي”بل الأصحّ أن نقول “نحبّ نخلّي أولاد باهين لبلادي!”
سنبني أجيالا قادمة ترقى بهذا البلد….
وتحيا الثورات التي تغير الأنظمة الفاشية و الظالمة لكن ثقوا دائما إن فشلتم في ثورة ما فأنتم الفاشلون و ليست الثورات……

فارس اللحياني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى