أخبار وطنيةثقافة و اعلاممشاغل الناس

جمعة مباركة .. 2 ربيع الثاني 1441هجري – 11 29 نوفمبر 2019 ميلادي

الحمدلله  والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين في حلقة هذا الأسبوع من حديث جمعة مباركة نتناول موضوع : المراة في الاسلام لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه فالنساء في الإسلام شقائق الرجال،كما جاء في مقال شيخنا الجليل محمد بن إبراهيم الحمد وخير الناس خيرهم لأهله فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع ، والرعاية، وإحسان التربية ،و التعلم  وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها. وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة ، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.
وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.
وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله تعالى وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.
وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها.
وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة.
وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.
وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض النظر ونحو ذلك.
وما زالت بعض المجتمعات ترعى هذه الحقوق حق الرعاية، مما جعل للمرأة قيمة واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.

ثم إن للمرأة في الإسلام حق التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، ولها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين يأثم تاركه ذكراً أم أنثى.
بل إن لها ما للرجال إلا بما تختص به من دون الرجال، أو بما يختصون به دونها من الحقوق والأحكام التي تلائم كُلاً منهما على نحو ما هو مفصل في مواضعه.

ومن إكرام الإسلام للمرأة أن أمرها بما يصونها، ويحفظ كرامتها، ويحميها من الألسنة البذيئة، والأعين الغادرة، والأيدي الباطشة؛ فأمرها بالحجاب والستر، والبعد عن التبرج، وعن الاختلاط بالرجال الأجانب، وعن كل ما يؤدي إلى فتنتها.
ومن إكرام الإسلام لها: أن أمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.

بل ومن المحاسن أيضاً أن أباح للزوجين أن يفترقا إذا لم يكن بينهما وفاق، ولم يستطيعا أن يعيشا عيشة سعيدة؛ فأباح للزوج طلاقها بعد أن تخفق جميع محاولات الإصلاح، وحين تصبح حياتهما جحيماً لا يطاق.
وأباح للزوجة أن تفارق الزوج إذا كان ظالماً لها، سيئاً في معاشرتها، فلها أن تفارقه على عوض تتفق مع الزوج فيه، فتدفع له شيئاً من المال، أو تصطلح معه على شيء معين ثم تفارقه.

ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن نهى الزوج أن يضرب زوجته ، وجعل لها الحق الكامل في أن تشكو حالها إلى أوليائها، أو أن ترفع للحاكم أمرها؛ لأنها انسانة  مكرمة  قال -تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) الإسراء.
وليس حسن المعاشرة أمراً اختيارياً متروكاً للزوج إن شاء فعله وإن شاء تركه، بل هو تكليف واجب.
قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها) رواه البخاري ومسلم.
فهذا الحديث من أبلغ ما يمكن أن يقال في تشنيع ضرب النساء؛ إذ كيف يليق بالإنسان أن يجعل امرأته – وهي كنفسه – مهينة كمهانة عبده بحيث يضربها بسوطه، مع أنه يعلم أنه لا بد له من الاجتماع والاتصال الخاص بها.
ولا يفهم مما مضى الاعتراض على مشروعية ضرب الزوجة بضوابطه، ولا يعني أن الضرب مذموم بكل حال.
لا، ليس الأمر كذلك؛ فلا يطعن في مشروعية الضرب إلا من جهل هداية الدين، وحكمة تشريعاته من أعداء الإسلام ومطاياهم ممن نبتوا من حقل الغرب، ورضعوا من لبانه، ونشأوا في ظله.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعمّر أوقاتنا بالطاعات، وأن يجعلنا من القائمين بالعبادات، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، و أن نكون سعداء مع نساءنا ، نحب بعضنا البعض و نبتعد عن  تعنيف  المراة  و نحفظ الله حقوقها  و كرامتها والتي كرمها الله في ديننا الاسلامي . ان في يوم الجمعة ساعة استجابه : اللّهم ارحم أرواح من هم  تحت  القبور ،  و تؤنس  وحشتهم ،و تجعل  الجنه ملتقانا و إياهم و أصلح حال البلاد و العباد آمين يا رب العالمين .. اللهم اجعلنا من عبادك المتواضعين و الصادقين في القول و الفعل و لا تجعلنا من  القوم الكذّابين المنافقين،اللهم يامن لاتضيع لديك الودائع .. إني أمانة لديك فاحفظني وأهلي والمؤمنين و قنا عذاب النار. أيها الناس  صلوا أرحامكم فتنعمون بالجنة  قال صلى الله عليه و آله وسلم : يا أيها  الناس  أفشوا  السلام ، وأطعموا  الطعام ، وصلوا  الأرحام ، وصلوا  بالليل  والناس  نيام ، تدخلوا الجنة بسلام  رواه أحمد و ابن ماجة…  جمعة  مباركة و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.مع تحيات الاولى.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى