أخبار جهويةأخبار وطنيةثقافة و اعلاممشاغل الناس

كل يوم أحد … مع الكاتب الصحفي رضا سالم الصامت

العنف تصرفٍ يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين، وقد يكون   هذا الأذى جسميًّا، أو نفسيًّا كالسخريَّة     والاستهزاء، وفرض الآراء    بالقوة، وإسماع الكلمات البذيئة،   و حتى   القتل   و العوامل     الاجتماعية المؤدية     لارتكاب   الجرائم   و الاغتصاب  و غيرها  مثلما حدث أخير  بأحد نزل العاصمة  جيث جدّت جريمة قتل بشعة  ذهب ضحيتها شاب ما يزال في مقتبل العمر  يدعى آدم بوليفة أصيل منطقة مقرين في الضاحية الجنوبية بالعاصمة، وقد إهتزّت تونس على وقع الخبر الأليم نظرا للسمعة الطيبة التي يحظى بها الضحية الذي فارق الحياة ليلة عيد ميلاده الـ23.

قال تعالى :  مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا …..   المائدة : 32

آدم كان بصدد الإحتفال صحبة والده وصديقيه بعيد ميلاده في أحد نزل العاصمة، أين جد خلاف بين الشاب وأحد النّدل تطور إلى مناوشات بينهما و رغم تدخل  المسؤول على المكان والذي قام بفض الإشكال وتغيير النادل، لكن الأمر لم ينته عند ذلك الحد، إذ قام النادل بالعودة إلى طاولة آدم ووالده وصديقيه، مصحوبا بأعوان حراسة النزل وعدد آخر من زملائه، وقاموا بالإعتداء بالعنف على والده وتمّ جرّ الشاب إلى خارج المطعم وفق تصريخات والد الضحية في روايته الأولية للأحداث، التي نقلها صديق الضحية، وتم إخراجه إثر ذلك إلى خارج المكان وإدّعى حراس النزل أنهم بصدد التصالح مع إبنه في الداخل، ودام إنتظاره لإبنه لأكثر من ساعتين، وأمام إصراره على الدخول مجددا والبحث عن إبنه، أعلمه الحراس فيما بعد أن سيارة إسعاف نقلته إلى مستشفى شارل نيكول وإكتشف الأب أن إبنه   نُقل وقد فارق الحياة  في  المستشفى.. ويبدو أن الشاب قد ألقي أو سقط في مصعد معطبّ في النزل المذكور، وقد حملت جثته آثار عنف ، في إنتظار تشريحها لتحديد أسباب الوفاة، فيما  تمّ فتح بحث في الجريمة لدى فرقة مكافحة الإجرام في القرجاني للكشف عن ملابسات الحادثة .

فهموني بالله عليكم اهذه ” الدم … قرطية ” التي تعصف بأبنائنا و بناتنا نحو  الموت مثلما حدث للبعض من تلاميذنا امام   معاهدهم  و مثلما حدث لرضع ماتوا  و لا نعرف سبب موتهم و وضعوهم في كردونة  و غيرها من المآسي  كعمليات طعن رجال الأمن و الارهاب المقيت  الخ …

اهذه حقوق   الانسان ؟ !  وحق هذا الشاب و غيره من من ماتوا غدرا  ؟  وأين  حق لطفي نقض  و شكري بلعيد و الحاج الابراهمي أين هو ؟    و ماذا عن مصير الصحفيين سفيان  و نذير  الكتاري الذين ذهبا الى ليبيا لتغطية أخبار  ؟  و ماذا  عن موت  معتمد مطماطة الجديدة ، محسن بن عاسي، الذي جرفته  السيول ورئيس مركز حرس الشهيد النقيب، مهدي الحداد، و الناجي من الحادث الوكيل الاول، منير السعداوي، و هم  بصدد  القيام بالواجب و  نجدة تلاميذ  مدرسة “لفّام”،  إثر تهاطل  الامطار و ماذا عن التلميذة ” مها القضقاضي ” التي جرفتها مياه امطار إحدى  الشعاب  بمنطقة أولاد مفدة من معتمدية فرنانة  رغم انه موت طبيعي  و ماذا  ، لكن دعني اقول متى ستتوقف هذه المآسي و تعود تونس حبيبة كل التونسيين  و ينتهي العنف و القتل و التجويع و التمييز …. ترى هل  هل سيظهر حق هؤلاء  الضحايا ؟ و هل ستتضح الأمور أكثر و نعرف الحقيقة ؟ !  ….

ما الذي يحدث في تونس    ” الدم… قراطية  ”    ألهذا الحدّ وصل  البعض من مجتمعنا  التونسي   يميل الى العنف بكل اشكاله … لا يعرف  ” وسع البال “و لا  الرحمة  و لا الصبر و لا تهدئة الخواطر  حتى يتجنب  ما يضره و يضر غيره  ويبتعد عن الاغتصاب و القتل و التقتيل  و هو اجرام و خطر يهدد كيان لا فحسب الدولة بل المجتمع ككل  ” الشعب يريد ” الأمن و الأمان  و الأخلاق الفاضلة و الثقة المتبادلة لا العنف  الشعب يريد  مراعاة المقدرة الشرائية للمواطن  و انخفاض الاسعار  و توفير الدواء  و تحسن  البنية التحتية  و تحسين الخدمات  في الادارات  و تنظيف المدن من القمامة   ….

أما بالنسبة لمنظمات  حقوق الانسان فدورها كبير في هذا المجال للتقليص من هذه الظاهرة الحطيرة  و أن  تراجع نصوصها  القانونية في مسألة  اعدام اي مجرم   قتل انسانا عمدا  و يعدم ليكون عبرة لغيره  ، فأشكال كهذه تمثل خطرا  على المجتمع   دون مراعاة مشاعر الناس   اليس للضحية حقوق ؟ ا … يا عباد الله ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء …   الله يرحم  موتانا من شهداء  أمنيين و عسكريين و يرحم  كل  وافته  المنية  في  سبيل  الوطن  و كل  من  غرق في البحر و أكلته الحيتان و رحم الله آدم  صاحب ال 23  …أخيرا و ليس آخرا  أقول  ان  ظاهرة العنف غريبة على مجتمعنا التونسي خاصة و العربي و المسلم ككل والعنف انتشر بعد الثورة  في الشوارع والمدارس، وأماكن العمل، والأسواق، و الآن في النزل و من أجل ذلك علينا أن نتصدى لهذه الظاهرة  الخطيرة و اللي  يغتصب  طفل او  فتاة  و  يقتل  يجب ان  يقتل في  ساحة حمراء  ….  لتونس   رب   يحميها   و  شعب   عظيم   لن   يفرّط    فيها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى