ثقافة و اعلام

بقلم فارس اللحياني:خزائن الدولة و غربال “أمي سيسي”

9كلّنا إستبشرنا بحالة الوعي التي عمّت البلاد و العباد بعد تولي قيس سعيّد رئاسة الجمهورية لكنّ حالة الوعي ومحاربة الفساد و افاضة خزائن الدولة يجب أن تبدأ بتنظيف المؤسسات العمومية الاحتكارية الفالسة التي تبتلع ميزانية الدولة….

سأبدأ بمثال حيّ هو شركة “الستاغ” ٠٠
حين أضرب عمال شركة الكهرباء والغاز ضد خصخصة قطاع الطاقة ورفضو أن ينتج الخواص الطاقة خوفا على شركتهم المرضعة رضخت لهم الدولة و مكنت الستاغ من احتكار الطاقة الشمسية و التحكم في أسعار التركيب و ثمن البيع و النسبة الممكن تركيزها بما يجعل مشروع الطاقة الشمسية فارغا من أي جدوى ولن نتحدث عن طاقة نووية او كهرومائية او اي محاولة جدية لاخراج البلد من افلاسه المزمن في مجال الطاقة الحيوي٠٠

في المقابل يتمتع عمال شركة “الستاغ” بجرايات معتبرة وعمل مريح و كهرباء وغاز بالمجان ٠٠ والنتيجة فاتورات متضخمة للمواطن و شركة عامة مفلسة تفرغ خزائن الدولة كل يوم اضعاف ما سنكسبه من التبرع الذي تحدث عنه سيدي الرئيس٠٠
أخذنا الستاغ كمثال ويمكن نسخ نفس السيناريو على بقية الشركات العامة الاحتكارية التي لا يهمها سوى مصلحة موظفيها وعمالها على حساب بقية المواطنين
حالة الوعي ومحاربة الفساد و محاولة الإصلاح يجب أن تبدأ بمنع ستمائة وخمسين الف موظف عمومي من سرقة مال بقية الشعب و نهب مستقبله و احلامه…

وحتى يفهم الشعب ذلك بيساره و يمينه و ثورييه واسلامييه ….لتقوم لاقتصادنا قائمة حتى لو تبرعنا بنصف مرتباتنا و املاكنا لخزائن الدولة المثقوبة كغربال “أمي سيسي”.

فارس اللحياني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق