أخبار وطنيةثقافة و اعلاممشاغل الناس

جمعة مباركة …04 ربيع الأول 1441 هجري – 01 نوفمبر 2019 ميلادي

بعد  الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين في حلقة هذا الأسبوع من حديث جمعة مباركة نتناول موضوع :  التسامح و العفو …الأسرة المسلمة هي نواة المجتمع الإسلامي وكيانه وهي ركيزة تقدّمه وأساس بنيانه، وبصلاح الأسرة واستقامة أفرادها يصلح المجتمع ككل في دنياه وفى أُخراه. ولكي نصل إلى أسرة مسلمة مثالية لابد لنا من منهج قويم وتخطيط سليم وقدوة حسنة، ونموذج أخلاقي نهتدي بهديه ونتبع منهجه. ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وهديه؛ هو طوق النجاة في هذه الدنيا لكل أسرة مسلمة وكيف لا وهو القائل تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً.. ” كتاب الله وسنتي” ومن أهم المبادئ التي تتقدم بها الأسر المسلمة هو مبدأ التسامح ونسيان الإساءة وهو مبدأ العفو عند المقدرة والصفح وسعة الصدر. فالشيطان يتربص ببني آدم، ثم يبعث سراياه في الناس، ويملأ قلبهم حقداً وبغضاً، وتفرقة بين أفرادها خاصة داخل خلية الأسرة الواحدة حتى يصبح الجميع أعداء ولا مكان للحب ولا للصفح بينهم….! و الله سبحانه و تعالى  قد منح التسامح والعفو مرتبة كبيرة في كتابه الكريم فامتدح المؤمنين المتسامحين الذين يعفون عن الناس وينسون إساءتهم فيقول تعالى: والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ” الشورى الآية 37 ” كما صنف القرآن الكريم المتسامحين بأنهم من المحسنين فيقول  تعالى : والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ” سورة آل عمران الآية 134 “.

رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان نموذجاً حياً للتسامح والعفو والمغفرة ففي يوم فتح مكة قال رسول الله لقوم مكة الذين آذوه وحاربوه وأخرجوه من بيته : اذهبوا فأنتم الطلقاء . وعن عباده بن الصامت قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع الدرجات ؟ قالوا بلى يا رسول الله … قال:  تحلُم على من جهل عليك، وتعفو  عمن ظلمك، وتعطى من حرمك، وتصل من قطعك  رواه  الطبراني.

إن التسامح والعفو سمتان هامتان من سمات المؤمن القوي ودلالة على نبل أخلاقه وقوة إيمانه : وفيه استجابة لأمر الله عز وجل الذي أمرنا بالصفح والمغفرة فيقول تعالى : فاصفح الصفح الجميل  ” سورة الحجر ” والصفح والعفو والتسامح صفات هامة جدا لكل أفراد الأسرة المسلمة و التسامح عكس طبيعة البشر في حب التشفي والإهانة، فأنت إذا عفوت حاربت نفسك من أجل الله عز وجل فيعلو مقامك عنده و من صفات أهل الجنة العفو .

ان في  يوم  الجمعة  ساعة  استجابه : اللّهم ارحم  أرواح   من هم   تحت  القبور ،  و تؤنس  وحشتهم ، و تجعل  الجنه ملتقانا و إياهم و أصلح حال البلاد و العباد آمين يا رب العالمين .. اللهم اجعلنا من عبادك الصادقين في القول و الفعل و المتسامحين عن من ظلمونا  و لا تجعلنا من  القوم المنافقين يامن لاتضيع لديك الودائع .. إني أمانة لديك فاحفظني وأهلي والمؤمنين و قنا عذاب النار. أيها الناس  صلوا أرحامكم فتنعمون بالجنة قال صلى الله عليه و آله وسلم : يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام …  رواه أحمد و ابن ماجة . جمعة  مباركة مع تحيات جريدة الأولى .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى