أخبار وطنيةافتتاحيةتكنولوجيا

بقلم ثابت الدريدي : انتشار خطير و مخيف للعبة “فري فاير” الالكترونية

لعبة الكترونية ملأت الدنيا و شغلت الناس تنتشر بصفة رهيبة في مجتمعنا و اللافت للانتباه و الغريب في الأمر هو تفاعل بعض الأولياء لهذه اللعبة لتصبح عائلية. هي عملية اختطاف من نوع آخر التجربة الأولى تكون بإرادتك لتتحوّل في ما بعد إلى ‏شيء من الإدمان. تعلّمك فن القتل والاستمتاع فيه و رسم الاستراتيجيات، “تثقفك” حول أنواع الأسلحة ‏والرصاص و الألغام و المتفجرات وتجبرك على الهرب من عالٍم و مجتمع واقعيّ خطر إلى آخر افتراضيٍ أخطر منه.‏ لعبة تحوّل ابنك من شابٍ يعيش حياة طبيعية إلى مقاتل في ساحة معركة ‏يناضل ليكمل ويقتل ليصمد، والرابح هو من يصمد حتى النهاية.‏

Free Fire، لعبة إلكترونية عبر الانترنات سرقت عقول ‏الشباب وتركيزهم واستولت على حياتهم الشخصية وبعضاً من أموالهم. فما هي هذه ‏اللعبة تحديداً؟
تبدأ اللعبة بجمع قرابة خمسين لاعب غير مسلح مع بعضهم البعض في مكان واحد ثم بعد ذلك يتم نقلهم بواسطة طائرة إلى جزيرة نائية، فري فايرحيث يسمح للّاعب باختيار المكان الذي يفضله للقفز من الطائرة واستخدام المظلة للهبوط على الجزيرة ليبدأ سباق التسلح، فعند هبوطك ستكون أعزلاً تماماً، وعليك البحث عن الأسلحة والعتاد داخل المنازل في هذه الجزيرة، كما يمكنك أيضاً البحث عن العربات واستخدامها في النقل، أو دهس اللاعبين الآخرين، إذا كنت من محبي التحدي فاختر منطقة مكتظّة باللاعبين لبدأ اللعبة، أما إن كنت ترغب بالتركيز على النجاة فاختر مناطقاً أكثر هدوءاً. يوجد في اللعبة منطقتان مميزتان، المنطقة الحمراء والمنطقة الآمنة، المنطقة الآمنة في بداية اللعبة تكون تشمل كامل الجزيرة، ثم بعد مرور بعض الوقت ستعطيك اللعبة رسالة تحذير بأن المنطقة الآمنة ستنكمش، وهنا عليك أن تتحرك لكي تبقى داخلها، لأن بقاءك خارجها يعني تناقص نقاط حياتك تدريجياً حتى الموت، لذا عليك أن تبقى يقظاً تجاه تغيرات هذه المنطقة، حيث أن هذه المنطقة ستستمر بالتضايق حتى تجبر آخر الناجين على التواجه فيما بينهم لتحديد الناجي الوحيد، وذلك للحلول دون تضييع الوقت في البحث عن أبرة في كومة قش، أما المنطقة الثانية هي المنطقة الحمراء، والتي تتحرك ضمن المنطقة الآمنة وعليك تفاديها، لأن وقوعك ضمنها سيتسبب بكشف موقعك للأعداء وبالتالي سيشكل خطراً عليك لكونك هدفاً سهلاً. وتستمر اللعبة إلى أن يبقى شخص واحد فقط على قيد الحياة. ويمكن اللعب كفريق أو بشكل منفرد، حيث يمكن لأعضاء الفريق أن يتواصلوا مع بعضهم بواسطة الصوت عبر المايكروفون، ويمكن لهم أيضاً أن يقدمو إسعافات أولية في حال شارف أحدهم على الموت. ما الأسلحة التي توفرها اللعبة؟
تتميز هذه اللعبة عن مثيلاتها، بأنه لا يمكنك شراء أسلحة أو اقتنائها من المتجر مقابل ما تجمع من مال أو نقاط أثناء تقدمك في اللعبة، حيث أن متجر هذه اللعبة لا يوفر لك سوى الملابس والمظاهر الظريفة، أما الأسلحة فيجب أن تبحث عنها بنفسك في مباني الجزيرة فببساطة يمكن أن تكون محظوظاً بعثورك على أقوى الأسلحة من البداية أو قد تواجه بداية متعثرة من ناحية العتاد، وبشكل عام فإن أسلحة هذه اللعبة متنوعة تضم ألأحدث انتاجا في العالم الواقعي بالاضافة الى الألغام و المتفجرات.

ويؤكد أغلب علماء النفس على خطورة مثل هاته الألعاب خاصة اذا وصل اللاعب حد الادمان حيث أن لهذا النوع من الألعاب خطورة كبيرة ‏لأنها تجعل الإنسان يهرب من واقعه ليعيش في عالم آخر بعيداً من الحقيقة. فلا يدرك ‏دائماً الفرق بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي الذي تعرضه اللعبة”، و خاصة على المراهق لأنها توهمه بأن أساليب ‏العنف هي الطريقة الوحيدة للدفاع عن النفس، مضيفةً “وكأن العنف هو الوسيلة ‏للوصول الى الهدف المنشود وإلغاء الآخر أمر طبيعي”. و من ناحية أخرى فان هذه اللعبة وما ‏يشابهها تجعل الفرد يلجأ إلى العنف لحل نزاعاته، كأن الاذية أصبحت أمراً عادياً، ‏وتصبح بذلك ردات فعله عصبية كما يصبح منعزلاً اجتماعيًا ويتفاعل مع آلة ويعيش ‏في عالم خيالي ويفقد التركيز في دراسته وفي تصرفاته اليومية‏‎.‎
فالحذر واجب من هذه اللعبة و غيرها من الألعاب الالكترونية التي من شأنها أن تلهي شبابنا و ناشئتنا عن قضاياهم الحقيقية و أن تدخلهم في عالم مجهول و مغامرة غير مضمونة العواقب.
ثابت الدريدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق