أخبار وطنية

بقلم سامي دمّق:إضراب الأساتذة بين الواقعيّة و المثاليّة و النظرة الإستشرافيّة

في الأساتذة
ما انجمش نعقب على التعاليق الكل لكن هذا موقفي في نقاط متفرقة بعد ما قريت برشه كلام يجرح في الأساتذة
1-يلزم قبل كل شي نفرقوا بين الفعل النقابي و الفعل التربوي…انا ندافع على الأساتذة في المطلق ..ندافع على المهنة ..النقابة حاجة أخرى…النقابة تعمل في السياسة و عندها اجندات أيديولوجية …ما انجمش نلوم على الأساتذة كيف ينسجموا مع النقابة باعتبارها الطرف الوحيد الي يدافع عليهم…الوزارة ضدهم و الاولياء ضدهم …يعني منطقي و معقول ان الأستاذ ينضبط للنقابة حتى اذا موش مقتنع برشه
2-عشرات الالاف من الأساتذة ما ينجموش يكونوا الكل نزهاء و غيورين على البلاد ..في الاخر نحكيوا على جنس بشري ..يعني انسجامي معاهم هو انسجام مطلق مع الحق موش مع الأشخاص.
3- اكثر حاجة تقلقني هي المقارنة بين أساتذة الامس و أساتذة اليوم …موش صحيح انهم قبل كانوا باخلاق أخرى ..الاساتذة ما تبدلوش…حتى قبل فيهم الي يبيعوا النجاح بمرقة حوت و بسطل توت و فيهم الرخيص و فيهم الي يقريوا من غير كفاءة و فيهم ابواق للسلطة..و فيهم أساتذة الرياضة الي يدحنسوا على التلميذات….و قبل اقسام أبناء الأساتذة مبجلة ..و قبل التلميذ ابن الماركانتي مبجل ..غير احنا ننساوا ….الفرق في حاجتين: الأولى في الامكانيات المادية و الثانية في تغير اخلاق الولي .
في الامكانيات المادية: نفس أساتذة قبل لوكان خدموا في ها الظروف باش ينتفضوا و يضربوا …اما قبل الأستاذ ينجم وحده يعيش عايلة …موش ماركانتي لكن ما كانش يحير في كراء مثلا..و ما كانش يعيش في الكراء أصلا…بالطبيعة يخدم مبتسم و يعطي ما عنده…المكانة الاجتماعية متاع الأستاذ كانت أساسا جاية من المكانة المادية
في تغير الاخلاق: قبل شكون يتجرّأ على أستاذ ؟؟ يعني أستاذ قبل ما كانش يعيش الضغط النفسي…عنده سلطة الدرس و سلطة العدد و سلطة العقاب و كل السلط المعنوية…الولي يجيه يقلو حاسبني بالجلد …اليوم الولي يمشي ديراكت يشكي للمندوبية…اخلاق المجتمع تبدلت و اخلاق الاولياء تبدلت…و المنظومة الحقوقية تبدلت…بعض الاولياء ماشي في بالهم الأستاذ او المعلم صانع عندهم …يناقشوه في البيداغوجيا و في المعلومة و في الامتحان ….حتى المستوى الذهني متاع الولي تبدل…قبل الأستاذ هو المثقف و هو الي يقرا الجريدة و هو الي يعرف كل شي …و الولي عامل توكيل للمربي و عاطيه صك ابيض باعتبار الثقة العمياء …اليوم الناس الكل قرات و الناس الكل فاقت و الناس الكل تتهم في الناس الكل ….و خاصة …اليوم الناس الكل تعبّر بكل حرية…قبل التلميذ يتظلم و الولي يلبس و يطلب السماح و اذا ايس يخرّجو م القراية و يدخلو يخدم ….اليوم يلزم التلامذة الكل مشاريع طبة و مهندسين و محاميين و صيادلة…..اليوم زاده الأستاذ قابل للاهانة اضطرارا…لان ظروفه المادية لا تسمح بالحياة الكريمة…كيف تلميذ يمد فلوس للأستاذ مباشرة مقابل درس التدارك ما عادش انجموا نحكيوا على رسالة تربوية….طاحت الياجورة…انتقلنا من الرسالة الى االتجارة و السلعة…درس الرياضيات ما عادش قيمة علمية…درس الرياضيات يولي بضاعة تتباع و تتشرى….ما نلومش على الأستاذ لانه في اللخر بشر و مغلوب و هو بيدو عنده صغار يحب يضمنلهم قدر ادنى من الرفاهة …و ما نلومش على الولي لانه ما ينجمش يعيش ضد التيار و لانه ما عادش عنده ثقة في النزاهة متاع الأستاذ ….اللوم يلزم يكون على المنظومة …على الدولة …كيف الحكومة تخفض من ميزانيات المدارس و المعاهد يعني بصريح العبارة انساوا حكاية التعليم المجاني و المدرسة العمومية و يا أولياء اتصرفوا وحدكم و كسروا روسكم و اتصرفوا مباشرة مع الأساتذة و اعملوا تعليم موازي اما بالتدارك او بالمدرسة الخاصة.
الخلاصة: لا شك ان برشه أساتذة شيطوا بالنهم المادي …و برشه أساتذة استقالوا من الدور التربوي و لا شك أيضا ان عدد كبير من الأساتذة صامدين و تاعبين و مؤمنين بالرسالة و بنبل المهنة …و برشه أساتذة اخرين بطبيعة المادة ما عندهمش اختيار و ما ينجموش يحسنوا مستواهم المعيشي ….100 الف أستاذ ما انجموش نخليوهم في نفس السلة…كل أستاذ حالة خاصة …هاكا علاش يلزم الحكم يكون مطلق على المهنة موش على الأشخاص….المهنة تبقى نبيلة و المدرسين في تونس بصفة عامة يفرضوا الاحترام ….
4- النقطة الأخيرة حول عدم جواز الضغط بالتلاميذ…يظهرلي الكلام هذا رومانسي فوق اللازم…مالا باش يضغطوا ؟؟ بالطباشير ؟؟ المنطق هذا يقول ان الأساتذة يتلاعبوا بالثروة متاع البلاد …و التلامذة هوما الثروة الحقيقية….و هذا المنطق لوكان الدنيا دنيا نعكسوه….اذا بالحق مقتنعين ان التلامذة هوما الثروة يكون من باب أولى و من باب الذكاء اننا نعتنيوا بالمؤتمنين على الثروة ….بمقاربة أخرى المسؤول على الكاسة في شركة يلزم يكون مبحبح و شبعان ….ما اتنجمش تحافظ على ثروة بالادبيات و بالنظريات الفلسفية متاع الاخلاق….الثروة تحافظ عليها بتكريم المؤتمن على الثروة و بسد باب الاضطرار لخيانة الامانة.
سامي دمّق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى