أخبار وطنيةثقافة و اعلاممشاغل الناس

كلّ يوم أحد ..” الفوضى ” مع الكاتب الصحفي رضا سالم الصامت

 الفوضى … تملأ حياتنا ، و في أحيان كثيرة لا يكترث بالاعتذار منك إن تأخر عليك بالطلب الذي طلبته منه ، أو إن لم يجده أصلا !! و أنت تبقى تنتظر ، و قد تتعطل مشاغلك و تتأخر إن كانت تعتمد على هذا الشيء أو هذه المعلومة التي طلبتها منه …

 الفوضي تجدها لدى الرجال و لدى النساء ، في الشارع  و في مكان العمل ، في البيت و على سبيل المثال هناك من النساء اللواتي يتصفن بالفوضى فتجد في بيوتهن أبواب الخزانات مفتوحة  و الملابس ملقاة على الأرض و ألعاب الأطفال متناثرة هنا و هناك .. !!

وفي الشارع هناك فوضى عارمة خاصة عند قيادة السيارات فهذا سائق لايحترم الأولوية و هذا لا يعترف بعلامة قف زد على ذلك تشنّج السوّاق  و استعمال العنف البدني و اللفظي ما ينجرّ عنه تدّخل رجال الأمن،فمثل هذا التصرّف  يعاقب عليه القانون … شيء مؤسف حقاً أن يفكر المجتمع  بهذه الطريقة فالكون كله مبني على النظام و الدقة المتناهية ، و كل شيء فيه مُصَرَّف و مُدبَّر بحكمة ، و ليس من شيء يتمّ هكذا جزافاً أو عبثاً أو ارتجالاً  أو مصادفة أو اعتباطاً ، حاش لله  و هو سبحانه من قال في كتابه العزيز : ” إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنٰهُ بِقَدَرٍ” القمر : 49  .. قدر يحدّد حقيقته ، و يحدّد صفته ، و يحدّد مقداره ، و يحدّد زمانه ، و يحدّد مكانه ، و يحدّد ارتباطه بسائر ما حوله من أشياء ، و تأثيره في كيان هذا الوجود  . و ان الانضباط في الانفعالات و الأحاسيس ، و الانسجام في الأفكار ، و وضوح الرؤية و الهدف ، يجعل الشخصية أكثر اتزاناً  و الترتيب و النظام في الهندام و في المكان و في الأعمال ، و في كل شيء في الحياة ، يشيع  في النّفس ارتياحاً ، و يجعل الأمور تسير بانسيابية أكثر . و أما الفوضى فلن تأتي إلا بالفوضى . 

و كما يقال الفوضى أكثر من الحرية فهي حرية تامة ولكن لا معنى لها  و يتجدّد اللقاء باذن الله تعالى (كلّ يوم أحد) مع أجمل تحيات رضا سالم الصامت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى