أخبار وطنيةثقافة و اعلام

تونس تحيي اليوم الذكرى الثامنة للثورة

تحيي تونس اليوم الاثنين 14 جانفي 2019، الذكرى الثامنة لإندلاع الثورة وخروج الشعب التونسي إلى الشوارع مطالبة بإسقاط النظام، والتي أسفرت عن الإطاحة بنظام بن علي، على وقع أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، وترقب للإضراب العام الذي أعلن عنه الاتحاد العام التونسي للشغل.وكانت أحداث الثورة قد اندلعت في 17 ديسمبر 2010 تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في نفس اليوم تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها من قبل الشرطية فادية حمدي، مما أدى إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 18 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم.

واندلعت مواجهات بين مئات من الشبان في سيدي بوزيد وولاية القصرين مع قوات الأمن لتنتقل الحركة الاحتجاجية من مركز الولاية إلى البلدات والمدن المجاورة كالمكناسي والرقاب وسيدي علي بن عون ومنزل بوزيان والقصرين وفريانة ونتج عن هذه المظاهرات التي شملت مدن عديدة في تونس عن سقوط العديد من الشهداء والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع الأمن.

وأجبر الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014، لكن الاحتجاجات توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبر الرئيس بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ يوم الجمعة 14 جانفي 2011.

وعشية يوم 14 جانفي 2011، أعلن الوزير الأول محمد الغنوشي عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك حسب الفصل 56 من الدستور، مع إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول. لكن المجلس الدستوري قرر بعد ذلك بيوم اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 جانفي2011 عن تولي رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت.

وبعد مرور 8 سنوات عن أحداث الثورة، لا يزال المواطن التونسي ينتظر التنمية والتشغيل، ومازالت المناطق الداخلية والجهات محل تهميش وتنتظر لفتة المسؤولين، تزامنا مع تعطل المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحدث مواطن شغل وبالتالي تقليص نسبة البطالة بالإضافة إلى دفع إقتصاد هذه المناطق.

ويمكننا القول إن تونس بالرغم من السلبيات والأحداث الارهابية والبطء في تحقيق التنمية وتحقيق أهداف الثورة، إلا أنها شهدت قفزة على المستوى الديمقراطي والحريات العامة، على غرار حرية الصحافة والتعبير مقارنة بباقي الدول العربية التي شهدت ثورات. كما يعتبر التداول السلمي على السلطة عبر منافسة حرة ومفتوحة أمام جميع الأطياف السياسية من أبرز إنجازات الثورة حيث لم يكن في السابق بإمكان الشعب التونسي انتخاب من ينوبه أو يرؤسه بطريقة ديمقراطية.

 

           

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى