أخبار وطنيةافتتاحية

الدكتور محمد الناصر بن عرب يتحدث عن كورونا..”المناعة عنصر هام في مواجهته”

الدكتور محمد الناصر بن عرب طبيب مارس الطب لفترة طويلة في فرنسا وامريكا والسيشل وغيرها من البلدان ضمن بعثات صحية عديدة ..
يتحدث عن اخر المستجدات في العالم و تونس بعد أن سالناه عن هذا الداء أو ما يعبر عنه بالجائحة.
Sans titre 2
باعتباركم مارستم الطب في فرنسا وامريكا وبلدان اخرى لماذا كان عدد ضحايا كورونا في فرنسا وايطاليا واسبانيا مرتفعا.
الواقع التونسي في مواجهة كورونا كيف تقيمونه.
كيف ننهض بواقعنا الصحي التونسي..والاولويات التي يحب اتباعها.
هنالك عنصر هام وهو المناعة.بقدر ما الإنسان يتقدم في السن تتراجع المناعة وتكثر العدوى والوفيات بأوروبا. ففي فرنسا مثلا يعيش 15 مليون فرنسي على 65 مليون نسمة في عمر الستين.
لحد الان نحن في تونس نعيش فترة الوقاية ضد الكرونا ولم ننتقل لمرحلة إصابة حاملين الفيروس بالقصور التنفسي الحاد الذي لا يشفى إلا في قسم العناية المركزة باستعمال الجهاز التنفسي والأكسجان.
وبما أننا تفتقر من عدد كبير من الأسرة الجاهزة للإنعاش وآلات التنفس الاصطناعي للعناية بقصور التنفس الحاد لا شك وأن العاقبة سوف تكون وخيمة. وعندما نتحدث عن سرير في قسم العناية المركزة فلا نقصد فراشا بسيطا إنما نقصد سريرا مجهزا بالكامل : يحتوي على آلة التنفس وآلة لمراقبة القلب وضغط الدم والتشبع الأكسجيني وأنبوب فغر الرغامي والأدوية الصالحة للانعاش وقنينات المصل الملحي الفزيولوجي والمحقنات والإبر والقفافيز…ومعدات أخرى وهذا لمريض واحد ولنفترض أن المصابين بالعشرات….؟؟؟

لكل دولة ركيزة ثلاثية القوائم : الجيش والأمن، التربية والتعليم والصحة العمومية.
بقدر ما يتمتع الشعب بصحة جيدة يستطيع العمل والإنتاج والدفاع عن الوطن وهذا يقتضي رعاية صحية تحت إشراف الأطباء والممرضين والصيدلانيين الذين يتكونون في الكليات ويشتغلون في المستشفيات على شرط أن تكون هذه المستشفيات مجهزة بكل المعدات اللازمة لشفاء المرضى.
كان من واجب الدولة أن تشيد المستوصفات والمستشفيات في كل المدن والقرى والأرياف في الجمهورية التونسية وتأسيس معامل صناعة الأدوية والأدوات الطبية وتوفير الشروط في المخابر للتحاليل الطبية لكن لم تقم الدولة بآنجاز هذا المشروع وحتى في المدن الكبرى(تونس العاصمة وصفاقس وسوسة والمنستير وقابس والقيروان وبنزرت) لم تتوفر التجهيزات والصيانة اللازمة للمستشفيات بالجودة الكافية لعلاج المرضى. وعلاوة على عجز المستشفى للعناية بالمريض من قلة وعدم الأدوية والمعدات الاستشفائية فالأطباء والممرضين وأعوان الصحة العمومية يعانون من عدم توفير لباسهم المهني ومن بساطة أجورهم ومن غياب برامج ومخابر تخول لهم البحث العلمي. وفي النهاية تهجر كفاءاتنا البلاد….
Sans titre 3
حاوره علي المرزوقي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق