(كل يوم احد ) مع الكاتب الصحفي رضا سالم الصامت

ahad
 الثورة التونسية، هي ثورة شعبية اندلعت أحداثها في 17 ديسمبر 2010 تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في نفس اليوم تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة  عربته من قبل الشرطة  البلدية ما أدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 18 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم.

كما أدى ذلك إلى اندلاع مواجهات بين مئات من الشبان في منطقة سيدي بوزيد وولاية القصرين مع قوات الأمن لتنتقل الحركة الاحتجاجية من مركز الولاية إلى البلدات والمدن المجاورة كالمكناسي والرقاب وسيدي علي بن عون ومنزل بوزيان و القصرين وفريانة ونتج عن هذه المظاهرات التي شملت مدن عديدة في تونس و صفاقس عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، وأجبَرت زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء ومن  بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014 كما تم بعد خطابه فتح المواقع المحجوبة في تونس كاليوتيوب بعد 5 سنوات من الحَجب، بالإضافة إلى تخفيض أسعار بعض المنتجات الغذائية تخفيضاً طفيفاً و لكن الاحتجاجات توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى حرق المباني الحكومية مما أجبر بن علي على التنحي من الحكم  ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ بحماية أمنية إلى السعودية و في ديسمبر 2019 تحيي تونس   ذكرى  التاسعة لوفاة البوعزيزي حرقا و مع ذلك  مازال شعب تونس يتذكره و يتضامن معه باعتبارة رمز الثورة التونسة .

والمشكلة  ظلت هي هي الانتحار نتيجة ظروف اجتماعية لم تتحسن منذ 2010  البطالة تفاقمت و  المقدرة الشرائية للمواطن تدهورت بسبب غلاء المعيشة .باختصار لم يتغير شيء   و  ليس هناك اي تحسن في الوضع  المزري الذي    يعيشه البلاد عامة و عمال الجضائر خاصة و غيرها من القطاعات و قد وقعت اخيرا خادثة انتحار شاب سكب على جسده البنزين  مثلما فعل البوعزيزي  .

عبد الوهاب الجبلاني   الذي توفي يوم الجمعة 29 نوفمبر 2019،و تم تشييع جثمانه  وسط احتجاجات و مواجهات  بين شبان و الأمن . تاركا اللوعة و الاسى . و للتذكير فقد توفي  هذا الشاب الذي يبلغ من العمر 25 عاما ويعمل ضمن الآلية 16، إثر إضرامه النار في جسده احتجاجا على الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها    و تعود أسباب اقدامه لى  الانتحار، إلى عدم صرف مستحقاته طيلة 4 سنوات. و كان يعمل  في المعتمدية، إلا أنه تفاجأ بحذف اسمه  من  قائمة العاملين.

كيف نعيش   الديمقراطية ؟ في  تونس الحرية  في تونس التي قامت بثورة  صفق لها العالم  و لا شيء يتغيير  على الواقع  مازلنا في عهد الاستبداد و الموالاة . 

 مات المسكين  تاركا اللوعة     و الاسى  وسط  اهله و عائلته و اصدقائه . كيف نعيش  في  تونس    الحرية   في التعبير      و في الرأي   و الكرامة  التي طالبنها     ايام حكم       بن علي و الانتحار مايزال يلازم شبابنا ،  رغم انه ليس  بحل  ما     نتمناه   ان نرفع   عن    بلادنا   الطلم و الأذى  و  نصنع  المستقبل بالحب و التفاهم و نعيد للمواطن البسيط و البطال  الثقة  و نمكنه من عمل يحفظ كرامته  . .… تونس رب  يحميها  و  شعب  عظيم  لن  يفرّط  فيها … … ويتجدّد اللقاء  في (كل يوم احد )  مع الكاتب الصحفي رضا سالم الصّامت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *