في يوم عيد اضحى … صفاقس دون ماء ونداءات استغاثة وحالة إحتقان لدى المتساكنين !

soned

متساكني مدينة صفاقس وضواحيها ومعتمديات الولاية  غاضبون يتذمرون و يحتجون  من استمرار الانقطاع المتواصل للماء الصّالح للشّراب منذ يوم أمس السّبت و اليوم الأحد يوم عيد الاضحى لا السلط فكرت في ايجاد حلول لأزمة انقطاع الماء و تفادي ما حصل حيث تم تسجيل  حالة احتقان شديدة لدى أوساط أهالي عاصمة الجنوب الذين يحتفلون بعيد الإضحى وذبح الخرفان بدون ماء و لاقطرة  وهي سابقة تحدث لأوّل مرّة بمثل هذه الحدّة وتعتبر وصمة عار على جبين السّلطة التي لم تعر أيّ اهتمام لهذا المشكل في الأوقات المناسبة إلى أن خرجت الأمور عن السّيطرة. 
متساكنو عديد المناطق والأحياء بمدينة صفاقس وجدوا أنفسهم بدون ماء اليوم الأحد الموافق لأوّل أيّام عيد الإضحى ومن ضمنها باب البحر والمدينة العتيقة وحيّ الزّيتونة وحيّ البحري وساقية الزّيت والسّدرة وعديد الأحياء بطرق تونس وتنيور والقائد محمّد وسيدي منصور والسّلطنية والمهدية وقرمدة والعين والأفران ومنزل شاكر وقابس وسكرة والمطار وغيرها من الأحياء التّابعة لصفاقس وضواحيها ولمعتمديات الولاية.
ردود الفعل الغاضبة للصفاقسية ونداءات الاستغاثة التي يواصلون توجيهها عبر الإذاعات وشبكات التّواصل الاجتماعي منذ أيّام وخاصّة منذ صباح اليوم الأحد أصبحت ملفتة للانتباه وعلم بها القاصي والدّاني… لكنّ الغريب في الأمر هو أنّه لم يتمّ تسجيل أيّ تفاعل إيجابي أو تحرّك جدّي من مسؤولي الشّركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه الصوناد و لا من ولاية صفاقس و لا من الحكومة… وحتّى الرّقم الأخضر الذي ادّعت الصّوناد وضعه على ذمّة المواطنين لا يشتغل بالمرّة.
من جهة أخرى لجأ مسؤولو الصّوناد مركزيّا وجهويّا إلى المغالطة والمراوغة و الكذب على الناس عند تناولهم لهذا المشكل الكبير في وسائل الإعلام وعلى رأسهم المدير العامّ للشّركة مصباح الهلالي الذي أكّد يوم أمس الأوّل الجمعة عدم وجود مشاكل على مستوى توزيع الماء وأنّ الشّركة استعدّت لعيد الإضحى على أفضل وجه.
الغريب في الأمر أنّ البلاد شهدت نزول كمّيات هامّة من الأمطار خلال فصلي الخريف والشّتاء الماضيّين وارتفاعا كبيرا في منسوب المياه بالسّدود لكنّ عدم تعامل الجهات المعنية مع هذا العامل الإيجابي بالشّكل المطلوب أدّى إلى احتداد مشكل الانقطاعات والاضطرابات على مستوى توزيع الماء الصّالح للشّراب خلال فصل الصّيف الحالي.
السّؤال المطروح بإلحاح في أوساط أهالي عاصمة الجنوب حاليّا هو هل ستتحرّك السّلطات والجهات المعنية بالجدّية والجدوى الضّروريتين وبالسّرعة المطلوبة لوضع حدّ لهذه “المهزلة” غير المسبوقة أم أنّ معاناة العائلات بمختلف مناطق ولاية صفاقس ستتواصل؟

للأمانة نشر في الصريح من طرف الزميل محمد كمون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *