بقلم فارس اللّحياني:طاقة إيجابيّة أم لعبة كلاميّة؟!

IMG_20190415_085148

دائما ما يحدّثنا المدرّبون في التنمية البشرية أو المعالجون بمختلف أنواع الشعوذة عن الطاقة الإيجابيّة والطاقة السلبية و هو مصطلح زاد ترسيخه عند العامّة عندما إستعمله “سامي الفهري”في برنامج المقامرة “دليلك ملك”.
و يدّعي المدافعون عن هذه النظريّة أنّ الطاقة الإيجابيّة والسلبيّة
مختلفة تماما عن الطاقة الفيزيائية، فهي طاقة ميتافيزيقية أو قوة غيبية حسب إدعائهم فهم يدّعون أيضا أن الإنسان محاط بهالة من الطاقة وهي مجال الطاقة المحيطة بالجسم نتيجة اشعاع الطاقة البشرية فتكون على شكل إشعاعات ضوئية أو فقاعات من النور والألوان المتداخلة تحيط بالجسم، كل لون يمثل اتجاهًا نفسيًا معينًا (المشاعر والأفكار)….هذا ملخّص لهذه الأفكار و النظريّات التي أعتبرها شخصيّا تدخل في باب الترّهات و الضحك على الذقون…
هذا الهراء ليس له أي رياضيات تفسره، ولا توجد له أسس أو قياسات علمية ولو بصورة غير مباشرة…
كلّ ما يتوفر في هذا المجال هو سرد قصصي وصياغة كلامية جيدة ومحكمة و مترابطة سلسة وتجارب شخصية غير مبنية على العلم… وهي بالأساس مشاعر نفسية يشعر بها الشخص لها تفسيرات علمية في مجال علم النفس لا علاقة لأي منها بطاقة خفية.
الحدث الايجابي أو السلبي ليس كيانا ماديا أصلا بل تعبير مجازي لمجموعة من الأحداث و المواقف المتشابكة التي نقرّر نحن في وقت محدد أنها ايجابية…. و قد يعتبرها غيرنا سلبية….
لا يوجد شيء مجرّد اسمه “حدث ايجابي” كي ينجذب -بشكل فيزيائي مادي- للطاقة الايجابية كما ينجذب الحديد للمغناطيس على سبيل المثال.
كل هذا هراء و ليسا علما من العلوم و لا اساس مادي او علمي له …ليس هنالك طاقة إيجابيّة بل هنالك تحديدا لعبة كلاميّة…

فارس اللحياني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *